شرح
واضح » ( 1 )( 1 ) ج 11 ص 278 ..
أقول : مقتضى ذلك وضوح تحقّق الإجماع في مسألتين ، إحداهما : تكليف الكفّار بالفروع . ثانيتهما : اشتراط العبادات بالإسلام ، وحينئذ لا تصحّ منهم ، ويجب عليهم الإسلام نفسيّا وشرطيّا من جهة وجوب العبادات عليهم .
أمّا المسألة الأولى : ففي المنتهى : « إنّهم مخاطبون بها مطلقا ، خلافا للحنفيّة مطلقا ولبعض النّاس في الأوامر » ( 2 )( 2 ) ج 1 ص 82 .. وفي الحدائق : « المشهور بين الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - بل كاد أن يكون إجماعا أنّه يجب الغسل على الكافر لأنّ الكفّار مكلَّفون بالفروع ، ولم ينقلوا في المسألة خلافا إلَّا عن أبي حنيفة » ( 3 )( 3 ) ج 3 ص 39 .. وفي المستند :
« إنّه المشهور ، بل عليه اتّفاق فحول أصحابنا وعمدتهم ، والمخالف شرذمة من متأخّري الأخباريّين » ( 4 )( 4 ) ج 1 ص 119 .وخالف في ذلك صاحب الحدائق ( 5 )( 5 ) ج 3 ص 39 .وحكاه عن المحدّث الكاشانيّ واستظهره من كلام المحدّث الأمين الأسترآباديّ ( 6 )( 6 ) ج 3 ص 40 ..
أقول : حيث إنّ المسألة من أمّهات المسائل لكونها سيّالة في المباحث الفقهيّة نذكر أدلَّة الطَّرفين بعون مالك النّشأتين . فاستدلّ للمشهور بأمور :
الأوّل : ظهور غير واحد من الخطابات المشتملة على التكليف ، كقوله تعالى : « يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ والَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ » ( 7 )( 7 ) البقرة الآية 21 .. وقوله تعالى : « ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ » ( 8 )( 8 ) آل عمران الآية 97 .وقوله تعالى : « يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّه لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ والْفَحْشاءِ وأَنْ تَقُولُوا عَلَى الله ما لا تَعْلَمُونَ » ( 9 )( 9 ) البقرة الآية 168 و 169 .وقوله تعالى : « وعِبادُ الرَّحْمنِ . . . ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله إِلَّا بِالْحَقِّ ولا يَزْنُونَ ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ