وانعقدت بهم ( 1 )
سوى من خرج عن التّكليف ( 2 ) والمرأة ( 3 ) وفي العبد تردّد ( 4 ) ولو حضر الكافر لم تصحّ منه ولم تنعقد به وإن كانت واجبة عليه ( 5 ) « شرائع الإسلام »
شرح
لا يخفى . فالحمل على وروده مورد بيان الكيفيّة متعيّن ، وظهوره غير آب عن ذلك .
( 1 ) قد مرّ في طيّ المسائل المتقدّمة حكم انعقاد الجمعة بالمسافر والصّبيّ والعبد ، مستقلا ومنضمّا ، وكذلك بالنّسبة إلى من يكون على أزيد من فرسخين إذا تكلَّف حضور الجمعة ، أو كان شرائط الجمعة بالنّسبة إليه قابلة للتحقّق .
وأمّا المرأة ، ففي الجواهر : دعوى الإجماع على عدم الانعقاد بها ، ناقلا ذلك عن التّذكرة وغيرها ، وقال : بل يمكن تحصيله مع اختصاص الرّهط والقوم والنّفر بل الخمسة والسبعة الواردين في نصوص العدد - من جهة تذكير المميّز - بغيرها ( 1 )( 1 ) الجواهر ج 11 ص 277 ..
أقول : لولا الإجماع لكان إطلاق ما يكون خاليا عن العناوين الثّلاثة وعن المميّز المذكَّر محكَّما ، كما في معتبر أبي بصير عن أبي جعفر « قال : لا تكون جماعة بأقلّ من خمسة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 8 ح 5 من باب 2 من أبواب صلاة الجمعة .. وغير ذلك ، فراجع الباب ، مع أنّ مقتضى شهادة غير واحد من أهل اللَّغة - منهم صاحب القاموس - أنّ القوم : الجماعة من النّساء والرّجال ، فراجع . مع أنّ إلقاء الخصوصيّة في الأحكام ظاهر عند العرف .
( 2 ) قد مرّ حكم الصّبيّ . وأمّا المجنون فحكمه واضح .
( 3 ) قد مرّ حكم المرأة أيضا ، وأنّه لولا خوف خرق الإجماع لكان مقتضى الدليل هو الانعقاد بهنّ .
( 4 ) قد مرّ حكمه أيضا ، وأنّ مقتضى الدّليل هو الانعقاد . وأمّا وجه التردّد فهو ما نقل عن المبسوط من نفي الخلاف على عدم العقد به ، ولأنّ الاعتداد بالعبد موجب للتصرّف في ملك الغير بغير إذنه ، وهما كما ترى .
( 5 ) قال - قدّس سرّه - في الجواهر بعد العبارة المذكورة : « عندنا كما هو