شرح
كما أنّ الاحتياط لهم - عند حضور الجمعة المنعقدة - الإتيان بها بعنوان ما هو المطلوب من الظَّهر أو الجمعة ، لأنّ فرضهم ركعتان على كلّ حال إن لم يكن التخيير محتملا ، وإن كان محتملا وكان الجمعة أفضل الأفراد على فرض المشروعيّة ، فيؤتى بها بعنوان ما هو الأحبّ عند اللَّه تعالى ، أو بعنوان امتثال الأمر التعيينيّ المتحقّق قطعا - إمّا على نحو الوجوب أو الاستحباب من باب كونه أفضل الأفراد - هذا إذا لم يحتمل التخيير بنحو التّساوي بأن لم يكن في البين ما هو الأفضل ، وإلَّا فيمكن له أن يأتي بها بداعي امتثال الأمر المعيّن ، وعلى تقدير عدم التعيّن - لا على نحو الإلزام ولا على نحو الاستحباب - يأتي بها بقصد أحدهما من الظَّهر أو الجمعة ، إلَّا أن يشكل في ذلك بالتّرديد في النيّة ، ولا دليل على بطلانه مطلقا على الظاهر .
الفرع العاشر :
الظَّاهر أنّه لا إشكال عندهم على ما يظهر من الجواهر ( 1 )( 1 ) ج 11 ص 268 .وغيرها في صحّة صلاة المرأة لو تكلَّفت الحضور .
ويدلّ على ذلك أمور :
منها : الإطلاقات الدّالَّة على محبوبيّة الجمعة من دون اقتضائها الوجوب وقد تقدّمت الإشارة إليها ( 2 )( 2 ) في ص 297 و 298 و 300 .والى عدم دلالة ما يدلّ على الوضع ، على عدم المشروعيّة والمحبوبيّة ( 3 )( 3 ) في ص 302 ..
ومنها : خبر حفص بن غياث المتقدّم ( 4 )( 4 ) في ص 306 .لكن قد عرفت الإشكال فيه .
ومنها : ما عن قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام « قال : سألته عن النّساء هل عليهنّ من صلاة العيدين والجمعة ما على الرجال ؟
قال : نعم » ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 35 ح 2 من باب 18 من أبواب صلاة الجمعة ..