شرح
ومنها : صحيح أبي همام عن أبي الحسن عليه السّلام « قال : إذا صلَّت المرأة في المسجد مع الإمام يوم الجمعة ، الجمعة ركعتين ، فقد نقصت صلاتها ، وإن صلَّت في المسجد أربعا نقصت صلاتها ، لتصلّ في بيتها أربعا أفضل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 37 ح 1 من باب 22 من أبواب صلاة الجمعة .. قال - قدّس سرّه - في الجواهر : « والنّقصان بالصّاد كالصريح في الإجزاء » ( 2 )( 2 ) الجواهر ج 11 ص 269 ..
أقول : خصوصا بضمّ الحكم بالنّقصان إذا صلَّت في المسجد أربعا ، مع قيام الضّرورة بصحّة صلاتها ، والحكم بأنّ الصّلاة في البيت أفضل . فالمسألة خالية عن الإشكال بحسب الظاهر . واللَّه أعلم .
الفرع الحادي عشر :
أمّا الوجوب عليها بعد الحضور فقد قال - قدّس سرّه - في الجواهر : « إنّه المصرّح به أو كالمصرّح به في التّهذيب والنّهاية والكافي والغنية والإشارة والسّرائر والتّحرير والمنتهى ، وظاهر غيرها ، بل هو معقد إجماع الغنية أيضا ، خلافا لما عن المحقّق في المعتبر وعن صاحب المدارك » انتهى ملخّصا ( 3 )( 3 ) الجواهر ج 11 ص 272 ..
أقول : يستدلّ على الوجوب عليها بعد الحضور بما تقدّم ( 4 )( 4 ) في ص 306 .من خبر حفص - لكن قد عرفت الإشكال في الاعتماد عليه - وبما تقدّم آنفا من خبر عليّ بن جعفر ، وفيه :
- مضافا إلى عدم وضوح السّند - أنّ المنساق منه : السؤال عن تطابق كيفيّة صلاتهنّ في الجمعة والعيدين لصلاة الرّجال ، والجواب يكون راجعا إلى ذلك . كيف ولو كان المقصود هو وجوب الجمعة والعيدين على النّساء ، لكانت مخالفة للأخبار المستفيضة الدّالَّة على الوضع عنهنّ ، ولو حمل على الاستحباب لكان منافيا لما تقدّم آنفا من صحيح أبي همام ، والحمل على الوجوب بعد الحضور كاد أن يكون مستهجنا كما