تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
هذا اللَّفظ ، هي مجموع الصّلاة المتقوّمة بالاجتماع ، وأنّ المقصود أنّه ليس للمسافر أوليس عليه إقامة الجمعة . والحاصل : أنّ القدر المتيقّن من ظهوره هو نفي الجمعة للمسافر بما هو كذلك . وأمّا الجمعة المنعقدة من قبل أهل المصر أو القرية فهي ليست جمعة في السّفر حتّى يكون متعلَّقا للنّفي . وشهود بعض المسافرين لا يكون جمعة مستقلَّة عرفا حتّى يكون موردا للنّفي ، أو يشكّ في ظهوره في ذلك . ومقتضى الإطلاقات المشار إليها هو الوجوب بعد الحضور . الثّالث : الإنصاف أنّ عقد الجمعة للمسافرين أو كونهم دخيلا في العقد لا يخلو عن إشكال ، وذلك لوجود الرّوايات المتقدّمة المنصرفة إلى ذلك ، إلَّا أنّ كونه في مقام توهم إيجاب الجمعة يوجب وهن ظهورها في عدم جواز العقد ، فالظَّاهر جواز العقد لهم واستكمال العدد بهم ، لإطلاق ما دلّ على الحثّ على الجمعة إذا كانوا خمس نفر ، مثل صحيح الفضل قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : إذا كان قوم في قرية صلَّوا الجمعة أربع ركعات فإن كان لهم من يخطب لهم جمّعوا إذا كانوا خمس نفر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 8 ح 6 من باب 2 من أبواب صلاة الجمعة .الحديث ، وصحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « قال : إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلَّوا في جماعة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 9 ح 10 من باب 2 من أبواب صلاة الجمعة .الحديث . وقد مرّ عدم ظهور الأمر في الوجوب ، بل الحقّ أنّه ظاهر في أصل الطلب ، وهو حجّة على الوجوب إلَّا فيما قامت القرينة على عدمه . ولكنّ الاحتياط لا يترك بالإتيان بها بعنوان الظَّهر ، لعدم الإشكال في عدم الوجوب عليهم بالسّعي أو بالعقد تأسيسا أو تكميلا ، لإطلاق الوضع خصوصا مثل صحيح الرّبعيّ بالنّسبة إلى ذلك .