شرح
ورسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في سفر فقنت فيها وتركها على حالها في السّفر والحضر ، وأضاف للمقيم ركعتين ، وإنّما وضعت الرّكعتان اللَّتان أضافهما النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يوم الجمعة للمقيم ، لمكان الخطبتين مع الإمام ، فمن صلَّى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلَّها أربع ركعات كصلاة الظَّهر في سائر الأيّام » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 14 ح 1 من باب 6 من أبواب صلاة الجمعة .. قال في الوسائل : ورواه الكلينيّ والشّيخ - قدّس سرّهما - ، كما مرّ في أعداد الصّلوات ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 14 ح 1 من باب 6 من أبواب صلاة الجمعة .فإنّه كاد أن يكون صريحا في أنّ بدو تشريع الجمعة كان في حال سفر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . فتأمّل .
والحاصل : أنّه لا ينبغي الإشكال فيما لعلَّه مورد للإجماع أيضا من صحّة حضور جمعة الحاضرين للمسافرين . واللَّه أعلم .
الثّاني : وجوبها عليه إذا حضر الجمعة المنعقدة من قبل الحاضرين . قال - قدّس سرّه - في مصباح الفقيه : « إنّ كلمات الأصحاب فيه وفي المرأة والعبد في غاية الاضطراب ، بل ربّما صدر منهم دعوى الإجماع على طرفي النّقيض » ( 3 )( 3 ) ج 2 كتاب الصّلاة ص 455 ..
أقول : يمكن أن يقال : إنّ مقتضى إطلاق بعض ما تقدّم وغيره - حتّى ما يدلّ على وجوب السّعي - هو وجوبها بعد السّعي ، ولم ينهض دليل على عدم وجوبها على المسافر إذا حضر الجمعة المنعقدة من قبل أهل المصر أو القرية ، فإنّ ما تقدّم من الأخبار ( 4 )( 4 ) في ص 307 .لا يدلّ على عدم وجوبها بعد الحضور - على الظَّاهر - أمّا غير صحيح ربعيّ ، فلأنّه ليس إلَّا في مقام تجويز صلاة الجماعة للمسافر يوم الجمعة من دون خطبة وأنّ ذلك مشروع ، أو في مقام كيفيّة الجماعة المنعقدة من قبل المسافرين ، أو في كيفيّة الصّلاة الفرادى . وأمّا صحيح ربعيّ ، فقد مرّ أنّ المتيقّن منه أنّه ناظر إلى حال الاشتغال بالرّحل والارتحال . مع أنّه يمكن أن يقال : إنّ الجمعة أو المنصرف إليه