شرح
ولا يجهر الإمام فيها بالقراءة ، إنّما يجهر إذا كانت خطبة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 4 ص 820 ح 8 من باب 73 من أبواب القراءة في الصّلاة .وقريب منه صحيح محمّد بن مسلم المضمر ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 4 ص 820 ح 9 من باب 73 من أبواب القراءة في الصّلاة ..
ومنها : خبر محمّد بن مروان قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن صلاة الظَّهر يوم الجمعة كيف نصلَّيها في السفر ؟ فقال عليه السّلام : تصلَّيها في السّفر ركعتين ، والقراءة فيها جهرا » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ج 4 ص 820 ح 7 من باب 73 من أبواب القراءة في الصّلاة ..
وقد يؤيّد ذلك بما ورد من أنّ الخطبتين بدل عن الرّكعتين ، فلا بدّ أن يكون في مورد يكون الواجب على المكلَّف أربع ركعات حتّى يجب الخطبتان بدلا عنهما .
والجواب عن صحيح ربعيّ : أنّه لا يدلّ على عدم الصّحّة ، لأنّه في مقام توهم الوجوب ، فالقدر المتيقّن من ظهوره نفي الوجوب أي لا يجب الجمعة والعيدان في السّفر ، فهو نظير : « وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » ( 4 )( 4 ) الحجّ الآية 78 .ورفع ما استكرهوا عليه .
وعلى فرض دلالته عليه فالمنساق منه - كما قيل - عدم صحّة عقد الجمعة للمسافرين . وربما يؤيّد ذلك أنّ القدر المتيقّن من السّفر هو زمان سير القوافل ، فالمقصود أنّه لا يجب عليهم في حال الارتحال التوقّف في بعض المنازل لإقامة الجمعة والعيدين ، ولا يجب عليهم في أوان التّوقّف القليل الَّذي هو متعارف في الأسفار في اللَّيل أو اليوم ذلك أيضا ، فلا يشمل حال ورود القوافل إلى المصر وتعطَّلهم عن شغل السّفر أيّاما عديدة أقلّ من العشرة .
وعلى فرض الدّلالة على عدم صحّتها مطلقا ، فلا بدّ من رفع اليد عنها ، لما تقدّم من الموثّق ( 5 )( 5 ) في ص 305 .والجمع بينه وبين الموثق ، بالحمل على عدم الوجوب أو حمله على عدم