شرح
رغبة فيها وحبّا لها أعطاه اللَّه عزّ وجلّ أجر مائة جمعة للمقيم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 35 ح 2 من باب 19 من أبواب صلاة الجمعة ..
ومنها : رواية حفص بن غياث « قال : سمعت بعض مواليهم يسأل ابن أبي ليلى عن الجمعة ، هل تجب على المرأة والعبد والمسافر ؟ فقال ابن أبي ليلى : لا تجب الجمعة على واحد منهم ولا الخائف . فقال الرّجل فما تقول إن حضر واحد منهم الجمعة مع الإمام فصلَّاها معه ، هل يجزيه تلك الصّلاة عن ظهر يومه ؟ فقال : نعم ، فقال له الرّجل : وكيف يجزى ما لم يفترضه اللَّه عليه عمّا فرضه اللَّه عليه ؟ وقد قلت إنّ الجمعة لا تجب عليه ، ومن لم تجب الجمعة عليه فالفرض عليه أن يصلَّي أربعا ، ويلزمك فيه معنى أنّ اللَّه فرض عليه أربعا ، فكيف أجزي عنه ركعتان ؟ مع ما يلزمك أنّ من دخل فيما لم يفرضه اللَّه عليه لم يجز عنه ممّا فرض اللَّه عليه ، فما كان عند أبي ليلى فيها جواب ، وطلب إليه أن يفسّرها له فأبى ، ثمّ سألته أنا عن ذلك ، ففسّرها لي فقال :
الجواب عن ذلك : أنّ اللَّه عزّ وجلّ فرض على جميع المؤمنين والمؤمنات ورخّص للمرأة والمسافر والعبد أن لا يأتوها فلمّا حضروها سقطت الرّخصة ولزمهم الفرض ، فمن أجل ذلك أجزي عنهم فقلت : عمّن هذا ؟ فقال : عن مولانا أبي عبد اللَّه ( ع ) » ( 2 )( 2 ) الوافي ج 2 ص 168 - وسائل الشيعة ج 5 ص 34 ح 1 من باب 18 من أبواب صلاة الجمعة ( مع اختلاف ) ..
قال - قدّس سرّه - في الجواهر : « لا وجه للقدح في الاستدلال بخبر حفص على المطلوب بالجهالة في سنده ، لانجباره بما عرفت ، مع أنّ حفصا وإن كان عامّيّ المذهب لكن له كتاب معتمد ( الفهرست ) وعن الشّيخ - قدّس سرّه - في العدّة : أنّه عملت الطَّائفة بما رواه حفص عن أئمّتنا ولم ينكروه » ( 3 )( 3 ) الجواهر ج 11 ص 273 .وفي الوسائل عن الشّهيد في الذكرى بالنّسبة إلى خبر آخر منقول عن حفص : « وأمّا ضعف الرّاوي فلا يضرّ مع الاشتهار ، على أنّ الشّيخ قال في الفهرست : إنّ كتاب حفص معتمد عليه » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 33 ذيل ح 2 من باب 17 من أبواب صلاة الجمعة ..