شرح
عليه لولا الجمعة ، ومع ذلك فالأحوط : الاستيذان من السيّد ثم : الإتيان بها للعبد .
الفرع التّاسع :
قال - قدّس سرّه - في الجواهر : « وكلّ هؤلاء أي الَّذين وضع عنهم الجمعة ، عدا المجنون والصبيّ الَّذي لا يشرع له العبادة ، إذا تكلَّفوا الحضور للجمعة صحّت منهم وأجزأهم عن الظَّهر ، بلا خلاف أجده ، بل عن المدارك أنّه مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل في المحكيّ عن المنتهى أنّه لا خلاف في إجزائها للمسافر والعبد » ( 1 )( 1 ) الجواهر ج 11 ص 268 ..
والمقصود من نقل العبارة المذكورة نقل إجماعهم على الجواز للمسافر ، ونقول : يقع الكلام في المسافر ، في فروع :
الأوّل : صحّتها عنه إذا حضر الجمعة المنعقدة بغيره - كما هو المتعارف في الخارج - وهو القدر المتيقّن من مورد الإجماع المذكور .
ويدلّ على ذلك أمور :
منها : ما تقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 297 و 298 و 300 .من الإطلاقات الدّالَّة على صحّة الجمعة ، من غير أن يكون مقتضاها الوجوب ، حتّى يشكل بأنّه بعد رفع الوجوب لا يبقى الدّليل على المشروعيّة . وقد تقدّم إمكان التّمسّك بالآية الشّريفة ، ومقتضاها استحباب السّعي له وصحّة صلاته جمعة .
ومنها : ما يدلّ على الوجوب ، لما عرفت من الدّليل المطلق وعدم وفاء ما يقتضي الوضع إلَّا بنفي وجوب السّعي لا بنفي وجوب الجمعة بعد السّعي فإذا وجبت كانت صحيحة بالضّرورة .
ومنها : موثّق سماعة عن جعفر بن محمّد الصّادق - المرويّ عن ثواب الأعمال والمجالس بطريقين مختلفين - عن أبيه - عليهما السّلام - : « قال : أيّما مسافر صلَّى الجمعة