تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
كون الاختيار بيدهم الَّذي هو معنى الوضع ، كما أنّه لا ينافي الحكم بكون بعض الصّلوات مستحبّا مع حرمة القطع أو الحكم بأنّ الحجّ مستحبّ ولكن يجب الإتمام على تقدير الشّروع . فتأمّل . ومنها : أنّ الوضع عنهم بعد الحضور لا يكون امتنانيّا ، لأنّ الجمعة قصر والظَّهر أربع ركعات . ومنها : المناسبة التامّة بين الموضوع والحكم تقتضي بحسب ارتكاز العرف أن يكون الوضع راجعا إلى السّعي بالنّسبة إلى البعيد والمريض والأعمى والكبير ، ولا ينافي ذلك تناسبه على وجه الإطلاق بالنّسبة إلى الصّبيّ والمسافر والعبد والمجنون ، لأنّ كونه مربوطا بالسّعي يناسب الكلّ ، وكونه مربوطا بالتّرك حتّى بعد الحضور لا يناسب من يكون عذره من جهة السّعي . كما لا يخفى . ومنها : أنّ في صحيح أبي بصير ومحمّد بن مسلم « إنّ اللَّه عزّ وجلّ فرض في كلّ سبعة أيّام خمسا وثلاثين صلاة ، منها صلاة واجبة على كلّ مسلم أن يشهدها إلَّا خمسة » الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 5 حديث 14 من باب 1 من أبواب صلاة الجمعة .ومقتضى الاستثناء عدم وجوب الشّهود على الخمسة فيقيّد به إطلاق الوضع في غيره إن سلَّم له إطلاق ، لأنّ البناء على تقدّم المقيّد على المطلق ، وإن لم يكونا متخالفين . وإن أبيت عن التقدّم فلا أقلّ من التّعارض بين الظَّهورين ، فلا إطلاق في البين ، فلا مانع من التّمسّك بما يدلّ على الوجوب عليهم بعد الحضور ممّا تقدّم من الأدلَّة . واللَّه العالم بحقائق الأحكام . الفرع السّابع : قد مرّ ( 2 )( 2 ) في ص 180 .جواز العقد بهم ، وكون المريض والأعرج والهمّ والأعمى ممّن ينعقد بهم الجمعة . ومقتضى إطلاق الدّليل ، جواز العقد لهم مستقلَّا ، كما هو مقتضى