شرح
قول أبي جعفر - عليه السّلام - على ما في صحيح زرارة : « تجب [ الجمعة ] على سبعة نفر من المسلمين » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 8 ح 4 من باب 2 من أبواب صلاة الجمعة .وغيره .
وكذا ما دلّ على وجوبها على من كان في الفرسخين . وكون مثل ذلك متعرّضا لجهة أخرى من المسافة أو العدد ، لا يضرّ بالأخذ بالإطلاق - كما في آية الوضوء المتعرّضة لكيفيّته - فإنّ التّعرّض لجهة أخرى أيضا لا يدلّ على عدم التّعرضّ لأصل الوجوب ، فيتمسّك بإطلاقه ، كما أنّه يتمسّك بإطلاق مثل « أعتق رقبة مؤمنة » .
ولا يصحّ أن يقال : إنّه متعرّض لخصوص التّقيّد بالإيمان فيما إذا كان أصل وجوب العتق محرزا .
ويدلّ أيضا على وجوبها على غير المريض من الهمّ والأعرج والأعمى : صحيح منصور « الجمعة واجبة على كلّ أحد ، لا يعذر النّاس فيها إلَّا خمسة . » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 5 ح 16 من باب 1 من أبواب صلاة الجمعة .. ولا يكون ما ذكر منها .
ولا يعارض ذلك ما دلّ على الوضع عنهم ، كصحيح زرارة المتقدّم ( 3 )( 3 ) في ص 281 .وذلك لعدم الظَّهور في الوضع بعد الحضور ، بل المقصود بحسب الظَّاهر أنّه لا يجب عليهم السّعي إليها ، أو هو القدر المتيقّن من ظهوره .
وما يكون مانعا عن ظهوره في إطلاق الوضع أمور :
منها : ذكر « من كان على رأس فرسخين » في طيّ التسعة الموضوعة عنهم . فإنّ الوضع عنه ، لا يمكن أن يكون بالنّسبة إلى ما بعد الحضور ، لعدم صدق العنوان عليه بعده كما عرفت .
ومنها : أنّه يمكن أن يقال : يكفي في صدق الوضع عنهم جواز ترك الجمعة لهم ولو بترك الشّهود . ووجوبها عليهم بالشّهود حيث يكون بالاختيار منهم ، لا ينافي