تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
العبادات أيضا إذا كان متعلَّقا للأمر . فتأمّل . ج : ويمكن التّمسّك للمطلوب أيضا بالآية الشريفة ، بناء على ما هو المحقّق من عدم كون المعنى المستعمل فيه في هيئة « افعل » هو الوجوب ، بل هو الطَّلب الجامع ، وهو حجّة على الوجوب فيما إذا لم يكن قرينة على الخلاف . د : ويمكن أيضا التمسّك لصحّة صلاة الأعرج والهمّ والأعمى بصحيح صفوان عن منصور المتقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 282 .« الجمعة واجبة على كلّ أحد لا يعذر النّاس فيها إلَّا خمسة : المرأة والمملوك والمسافر والمريض والصبيّ » وذلك لعدم صدق المريض على الأعرج والأعمى والهمّ . الفرع السّادس : قد ظهر ممّا نقلناه في الفرع المتقدّم عن عدّة من الأصحاب : أنّ الجمعة تجب عليهم أي الأربعة المتقدّمة في الفرع السابق ، بعد الحضور . ويدلّ على ذلك : ما يدلّ على وجوب الجمعة على كلّ مؤمن ، مثل ما روي عن زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام بطرق عديدة معتبرة « قال : صلاة الجمعة فريضة ، والاجتماع إليها فريضة مع الإمام ، فإن ترك رجل من غير علَّة ثلاث جمع فقد ترك ثلاث فرائض ، ولا يدع ثلاث فرائض من غير علَّة إلَّا منافق » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 4 ح 8 و 12 من باب 1 من أبواب صلاة الجمعة .وهذا واضح إذا كان المقصود هو العلَّة العرفيّة ، لأنّ ترك الأعرج بعد حضوره يكون من غير علَّة وكذا الباقي حتّى المريض ، كما لا يخفى . وكذا لو كان الأعمّ منها ومن الإذن الشّرعيّ من جانب الشّارع ، لمنع صدق ذلك بصرف احتمال الإذن ، وهو غير ثابت قطعا ، كما يجيء بيانه إن شاء اللَّه تعالى . وأوضح من ذلك ما يدلّ على الوجوب مطلقا إذا كان القوم خمسة أو سبعة مثل