شرح
العزيمة في السّقوط عنهم فيما عدا البعيد ( 1 )( 1 ) الجواهر ج 11 ص 269 .ولكنّه شاذّ .
أقول : يدلّ على صحّتها بالنّسبة إلى من ذكر أمور :
الف : المطلقات الدّالَّة على محبوبيّة صلاة الجمعة من غير أن تكون دالَّة على وجوبها ، وقد مرّ منها : خبر الصّدوق ( 2 )( 2 ) في ص 297 و 298 .ومنها : ما عن الفقيه أيضا « قال : وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : من أتى الجمعة إيمانا واحتسابا استأنف العمل » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 3 ح 3 من باب 1 من أبواب صلاة الجمعة .ومنها : خبر عبد الرّحمن بن زيد عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عن جدّه - عليهم السّلام - « قال : جاء أعرابيّ إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يقال له : قليب ، فقال : يا رسول اللَّه إنّي تهيّأت إلى الحجّ كذا وكذا مرّة فما قدر لي . فقال : يا قليب عليك بالجمعة فإنّها حجّ المساكين » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 5 ح 17 من باب 1 من أبواب صلاة الجمعة .. فإنّ جملة « فإنّها حجّ المساكين » مطلق قابل للتمسّك به في جميع موارد الشّكّ في المشروعيّة والمحبوبيّة .
ب : ومن ذلك يظهر جواز التمسّك بجميع المطلقات الواردة في بيان الثّواب والعقاب ، وليس ذلك قرينة على عدم كونه في مقام التّشريع - وأنّ المقصود هو البعث والإرشاد كما في الواعظ بالنّسبة إلى المتّعظ - وذلك لكثرة بيان التّشريع بذكر الثّواب في الصّلوات المستحبّة والأدعية والأذكار . وتقييد الموضوع بالمشروع خلاف الإطلاق ، فيتمسّك بالإطلاق ويحكم بالمشروعيّة مطلقا ، كما في الأمر المتعلَّق بالعبادات ، بناء على الأعمّ ، فإنّه قد يشكل فيه بأنّه لا يتمسّك بالإطلاق - حتّى بناء عليه - من باب أنّ الأمر قرينة على كون المقصود هو الصحيح التامّ للأجزاء والشّرائط ، ويجاب : بأنّه حيث يكون على المتكلَّم بيان ذلك ، فتعلَّق الأمر وعدم التقييد يكشف عن عدم الدّخالة ، وإلَّا لم يمكن التّمسّك بالمطلقات في غير