تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
وما عن الأمالي في المعتبر عن جابر عن أبي جعفر - عليه السّلام - « قال : إذا كان حيث يبعث اللَّه العباد أتي بالأيّام يعرفها الخلائق باسمها وحليتها ، يقدّمها يوم الجمعة له نور ساطع يتبعه سائر الأيّام كأنّها عروس كريمة ذات وقار تهدى إلى ذي حلم ويسار ، ثمّ يكون يوم الجمعة شاهدا وحافظا لمن سارع إلى الجمعة ، ثمّ يدخلون ( يدخل ) المؤمنين إلى الجنّة على قدر سبقهم إلى الجمعة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 70 ح 2 من باب 42 من أبواب صلاة الجمعة .. ولعلَّه يكفي لذلك مشروعيّة صلاة الظَّهر للصبيّ بضمّ ما يستفاد من غير واحد من الأخبار : أنّ صلاة الجمعة هي صلاة الظَّهر في يوم الجمعة ، وإنّما أسقطت الرّكعتان وجعل بدلهما الخطبتين . فراجع ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة باب 6 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 و 2 وغير ذلك .. والحاصل : أنّه لا ينبغي الإشكال في مشروعيّته للصّبيّ لما عرفت ، بل لعلّ الظَّاهر - كما نبّه عليه في الجواهر - عدم مشروعيّة أربع ركعات عليه ( 3 )( 3 ) الجواهر ج 11 ص 274 .لأنّ صلاة الظَّهر المشروعة في الجمعة أوّل الزّوال ، هي الرّكعتان بالكيفيّة الخاصّة ، فيكون كما لو أراد الصّبيّ أن يصلَّي في السفر . الفرع الثّالث : هل يتمّ بالصبيّ المميّز العدد الَّذي هو شرط لصحّة الجمعة أو لوجوبها ، أم لا ؟ ففي الجواهر : « عن كشف اللَّثام : كأنّه لا خلاف في عدم انعقاد جمعة البالغين به وبالمجنون عندنا . وعن الشّافعيّ قول بالانعقاد بالصّبيّ المميّز . وفي المبسوط : نفي الخلاف عن العدم منّا ومن العامّة . قال - قدّس سرّه - : قلت : لا يخفى انسياق نصوص من تنعقد به إلى غيره » ( 4 )( 4 ) الجواهر ج 11 ص 8 - 277 .. أقول : قد تقدّم الكلام في ذلك مفصّلا ( 5 )( 5 ) في ص 178 .وخلاصته أنّ الأصحّ انعقادها به
صلاة الجمعة — صفحة 298 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ مرتضى الحائري