تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وكلَّهم لو حضروا وجبت عليهم ( 1 )
شرح
- ( 1 ) هنا فروع : الفرع الأوّل : لا إشكال عندهم في أنّ من كان على أزيد من فرسخين من الجمعة يجب عليه لو حضر . وذلك واضح ، بناء على ما تقدّم في التّعليق السّابق ، من أنّ الشّرط في وجوب الجمعة هو كون المسافة بين مكان المكلَّف ومكان إقامة الجمعة فرسخين فما دونهما ، لأنّه بعد الحضور يكون شرط الوجوب حاصلا ، بل مقتضى ذلك : الوجوب عليه إذا تجاوز الحدّ وورد في الفرسخين كما هو واضح . وأمّا بناء على كون الشّرط هو اعتبار المسافة المذكورة بين وطنه والجامع ، أو منزله والجامع - كما تقدّم - فلأنّ المناسبة العرفيّة بين الشّرط والمشروط تقتضي أن يكون الحدّ المذكور شرطا لوجوب السّعي ، فعدم وجوب الجمعة من باب عدم وجوب السّعي ، ومقتضى الإطلاق تتميم العدد به ، بل مقتضاه جواز استقلالهم بعقد الجمعة ، فيقيمون الجمعة من بعد من المصر بأزيد من فرسخين . الفرع الثّاني : الظَّاهر صحّة جمعة الصّبيّ المميّز ، بناء على صحّة عباداته ، إذ بعد ذلك لا يحتاج الحكم بصحّة جمعته إلَّا بوجود إطلاق يشمل غير المكلَّف أيضا . ولعلَّه يكفي في ذلك ما عن الصّدوق « قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فسألوه عن سبع خصال ، فقال : أمّا يوم الجمعة فيوم يجمع اللَّه فيه الأوّلين والآخرين ، فما من مؤمن مشى فيه إلى الجمعة إلَّا خفّف اللَّه عليه أهوال يوم القيامة . ثمّ يأمر به إلى الجنّة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 4 ح 9 من باب 1 من أبواب صلاة الجمعة .. وقد نقل تقويته في خاتمة المستدرك عن الشّارح الَّذي هو المجلسيّ الأوّل على الظَّاهر وأيّده بذكر طريق آخر له ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل ج 3 ص 709 ..