تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
خصوص من كان على رأس فرسخين ، بل من كان على فرسخين فما دونهما . وحيث إنّ الموضوع فيه ذلك ، فلا يشمل المسافة القريبة من الحدّ الخارجة عن الفرسخين ، وذلك قطعيّ بالنّسبة إلى خبر العلل المصرّح فيه بالملاك ، وهذا بخلاف صحيح زرارة وما في الخطبة ، فإنّ الموضوع فيهما خصوص من يكون على رأس الفرسخين . ويمكن أن يدّعى أنّه ليس إلَّا المسافة الخارجة عن الحدّ القريبة منه ، لأنّه لا يعلم عادة بتحقّق المصداق خارجا إلَّا مع حصول زيادة ما على الفرسخين . فتأمّل . ثمّ إنّ مقتضى ظاهر الأدلَّة المتقدّمة - مثل قول أبي جعفر - عليه السّلام - على ما في صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم : « تجب الجمعة على كلّ من كان منها على فرسخين » - اعتبار المسافة بين مكان الشّخص بنفسه ومكان جماعة المصلَّين كما في الجواهر ونقله عن كشف اللَّثام ، لا البلدين ولا المنزل والجامع ، كما عن التّذكرة ونهاية الأحكام ( 1 )( 1 ) الجواهر ج 11 ص 267 - 268. ومقتضى ذلك الوجوب على من كان موطنه في أزيد من فرسخين ، فارتحل إلى داخل المسافة . كما أنّ مقتضى ذلك عدم الوجوب على من كان موطنه فيما دون المسافة ، لكنّه خرج قبل يوم الجمعة إلى ما يكون بينه وبين الجمعة أربعة فراسخ مثلا من دون حصول السّفر له بذلك . قال - قدّس سرّه - في مصباح الفقيه بعد نقل ذلك عن الجواهر : « وهو جيّد ولكن بالنّسبة إلى من كان موطنه قريبا فبعد ، وأمّا في عكسه فلا يخلو إطلاقه عن تأمّل . فإنّ من كان رحله على رأس الأزيد من فرسخين ، لو خرج لقضاء حاجة فبلغ ما دون المسافة لا يلاحظ بالنّسبة إلى هذا الشّخص ، المكان الَّذي وصل إليه لقضاء حاجته » ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ج 2 ص 453 .. أقول : إن كان لا بدّ له من الرّجوع إلى رحله في الفرض المذكور ، فيمكن أن يقال : إنّ المسافة الَّتي لا بدّ له من قطعها تكون أزيد ، لأنّه لا بدّ له من الرّجوع إلى