إماما كان أو مأموما ( 1 ) .
شرح
ذلك العموم عموم من أدرك ( 1 )( 1 ) الجواهر ج 11 ص 142 ..
أقول : لعلّ مبنى ذلك أنّ وقت صلاة الجمعة مضيّق بالمعنى المتقدّم نقله عن المستند ( 2 )( 2 ) في ص 22 .: من لزوم التلبّس بها أوّل الزّوال ، فلو زالت الشمس ولم يتلبّس بها فاتت ، لأنّه مقتضى كون التضيّق المذكور شرطا في الصّلاة ، وهو الظاهر من الأخبار المتقدّم بعضها من انّ وقتها مضيّق وهو حين تزول الشمس ( 3 )( 3 ) تقدّم في ص 14 و 15 ..
ومن ذلك يظهر أنّ الثالث أوفق بما اخترناه في المسألة المتقدّمة .
وأمّا قاعدة « من أدرك » فموضوعها ما إذا تمكَّن المكلَّف من إدراك ركعة منها في الوقت ، بحيث لو كانت الصّلاة ركعة واحدة لكفى الوقت لها ، وبعد الإخلال بالفوريّة ليس الوقت صالحا لدرك ركعة منها أيضا في الوقت ، هذا على ما اخترناه .
وأمّا وجه البطلان على مسلك المشهور فلأنّه لا وجه للصّحّة إلَّا قاعدة « من أدرك » وشمولها للمقام غير معلوم ، كما سيجيء إن شاء اللَّه تعالى .
وملخّص وجه عدم شمولها عدم عموم في البين يصحّ الاعتماد عليه ، وما ورد فيه المعتبر من صلاة العصر والغداة لا عموم له بالنّسبة إلى المورد ، من جهة كون القضاء والأداء واحدا فيهما ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنّه على فرض فوت الجمعة لا يقضى جمعة بل يقضى ظهرا . وعلى فرض وجود العموم فلعلّ الظَّاهر من قوله عليه السّلام :
« من أدرك » هو الدّرك الفعليّ المفروض صحّة الصّلاة فيه ، مع قطع النّظر عن الحكم المجعول فيها .
( 1 ) إذ لا فرق بينهما فيما ذكر من الدّليل ، وأمّا على الثّالث المختار - من فوت الجمعة بصرف عدم المبادرة إليها أوّل الوقت - فهو مخصّص بما سيجيء إن شاء اللَّه تعالى ، من الأدلَّة الدالَّة على دركها المأموم بدرك ركعة منها ، فإنّ الجمعة المنعقدة من