[ التّاسع : انتفاء ] الشيخوخة البالغة حدّ العجز ( 1 )
شرح
ويؤيّد الإطلاق ما ورد في الصّحيح من السّقوط عند نزول المطر ، فعن عبد الرّحمن عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « أنّه قال : لا بأس أن تدع الجمعة في المطر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 37 ح 1 من باب 23 من أبواب صلاة الجمعة .فإنّ المستفاد منه جواز ترك الجمعة لمشقّة يسيرة ، فلو لم يكن ذلك قاعدة في باب حضور الجمعة ، لكنّه موجب لعدم انصراف الإطلاق إلى صورة الحرج الرّافع للتّكليف منحصرا ، بل الظَّاهر أنّه يعمّه ويعمّ كلّ ما يكون فيه مشقّة يسيرة من قبيل الخروج في المطر أو غير ذلك .
ثمّ إنّ الرّفع عن المسافر يمكن أن لا يكون امتنانيّا ، بل كان من باب عدم وجوب أربع ركعات عليه ، من جهة أنّه لا يجب عليه أربع ركعات حتّى يجب عليه الصّلاة المشتملة على الخطبتين اللَّتين هما بدل للرّكعتين ، فيؤخذ بالإطلاق ، فلا يجب على المسافر مطلقا .
( 1 ) قال قدّس سرّه في الجواهر ما ملخّصه : أنّ السقوط عن الكبير - الَّذي يتعذّر عليه ، أو يشقّ مشقّة شديدة - من الواضحات المستغنية عن صريح إجماع التّذكرة وغيرها ، إنّما الكلام في الكبير الَّذي لم يبلغ ذلك ، فإنّ إطلاق معقد ظاهر الإجماع المحكيّ عن المعتبر والمنتهى يقتضي السّقوط ، لكن ورد التّقييد في كلام غير واحد منهم - ثمّ ذكر عدّة من الكتب ، ثمّ قال - : ولم أعرف الوجه في التقييد بذلك في خصوص هذا العذر ، مع أنّ النّصوص أطلقت فيه كغيره من الأعذار ، فالمتّجه التقييد فيها جميعها أو الإطلاق ( 2 )( 2 ) الجواهر ج 11 ص 264 ..
أقول : لعلّ الوجه للتّقييد فيه بالخصوص ، عدم كونه في غير واحد من الأخبار الواردة في مقام التّحديد ، مثل صحيح محمّد بن مسلم وأبي بصير المتقدّم ( 3 )( 3 ) في ص 281 .فلا بدّ