شرح
المسافر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 11 ح 4 من باب 4 من أبواب صلاة الجمعة وقد مرّ اعتبار سنده في هامش ص 80 ..
ولعلّ المقصود : أنّ السّفر التّمام شاغل ليوم واحد ، فجعل نصفه للجمعة لأن يكون مع الإتيان بالجمعة ومقدّماتها بمنزلة سفر واحد . وربما يشير إلى ذلك ما يجيء ممّا يشعر بأنّ الملاك هو الوصول إلى الجمعة بعد صلاة الغداة والوصول إلى المنزل بعد الإتيان بالجمعة والعصر ، من صحيح زرارة .
وكيف كان ، لا شبهة في تماميّة الاستدلال بتلك الأخبار مع قطع النّظر عمّا يعارضه ممّا يأتي إن شاء اللَّه تعالى .
وأمّا حجّة ما عن الصّدوق وابن حمزة - من عدم الوجوب على من كان على رأس فرسخين - فهي أمران :
أحدهما : ما تقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 281 .من خبر زرارة المرويّ بطرق متعدّدة في الكتب الأربعة وغيرها ، فيها الصحيح والحسن ، وفيه : « ووضعها عن تسعة » فعدّها إلى أن قال : « ومن كان على رأس فرسخين » .
ثانيهما : ما في خطبة أمير المؤمنين عليه السّلام على ما في الفقيه ، « قال : والجمعة واجبة على كلّ مؤمن إلَّا على الصبيّ والمريض والمجنون والشّيخ الكبير والأعمى والمسافر والمرأة والعبد المملوك ومن كان على رأس فرسخين » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 3 ح 6 من باب 1 من أبواب صلاة الجمعة ..
وحجّة قول ابن أبي عقيل ، فلعلَّها صحيح زرارة ، قال : « قال أبو جعفر عليه السّلام : الجمعة واجبة على من إن صلَّى الغداة في أهله أدرك الجمعة . وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إنّما يصلَّي العصر في وقت الظهر في سائر الأيّام كي إذا قضوا الصّلاة مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله رجعوا إلى رحالهم قبل اللَّيل