تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
[ الثّامن : انتفاء ] المرض ( 1 )
شرح
( 1 ) - قال قدّس سرّه في الجواهر : « وفي المعتبر وعن المنتهى ومصابيح الظَّلام : الإجماع على السّلامة من المرض » ( 1 )( 1 ) الجواهر ج 11 ص 261 .. أقول : ويدلّ عليه جميع ما تقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 281 و 282وغيرها ممّا هو مذكور في الباب المشار إليه من الوسائل ( 3 )( 3 ) باب 1 من أبواب صلاة الجمعة ج 5 .. قال - قدّس سرّه - في التّذكرة : « لا تجب على المريض الجمعة لما تقدّم من الأحاديث وللمشقّة ، سواء خاف زيادة المرض ، أو المشقّة الغير المتحمّلة ، أو لا » ( 4 )( 4 ) التذكرة ج 1 صلاة الجمعة المطلب الثاني فيمن تجب عليه .. أقول : لا ينبغي الإشكال في شمول الإطلاق للمريض الَّذي يوجب حضور الجمعة عليه مشقّة في الجملة - ولو كانت يسيرة - للإطلاق وعدم الانصراف . إنّما الإشكال في صورة عدم المشقّة أصلا ، بأن كان مرضه مناسبا للسير وحضور الجمعة - كأمراض الأعصاب والأمراض الرّوحيّة - فالظَّاهر هو الانصراف عنه بمناسبة المقام ، فإنّ الظَّاهر أنّ الرّفع امتنانيّ ، ويكون من باب اقتضاء المرض للامتنان ، لا الامتنان المتحقّق في جميع موارد رفع التكليف . ومن هنا يتّجه أن يقال : إنّ في جميع موارد الاستثناء الواقع في الرّوايات - المعلوم بحسب المناسبات العرفيّة أنّه من باب الامتنان ومراعاة الوضع الطَّاري ، كالأعمى والكبير - يكون الأمر كذلك للانصراف والرّجوع إلى الإطلاق . نعم ، لا يدور الحكم فيها مدار الحرج الرّافع للتّكليف ، بل لو كان في البين مشقّة يسيرة ، أو ضرر يسير ، أو خوف ذلك من جهة وجود العناوين المذكورة لا يتّجه التمسّك بالإطلاق .