[ السابع : انتفاء ] العرج ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال في التذكرة : « الأعرج والشّيخ الَّذي لا حراك به لا جمعة عليهما عند علمائنا أجمع ، إن بلغ العرج الإقعاد ، لأنّ المشقّة هنا أعظم من المشقّة في المريض ، فتثبت الرّخصة هنا كما ثبتت هناك . والشّيخ قدّس سرّه أطلق الإسقاط ، ولم يذكره المفيد في المسقطات » ( 1 )( 1 ) التذكرة ، ج 1 ، كتاب صلاة الجمعة المطلب الثاني في من تجب عليه ..
أقول : لا دليل على استثناء الأعرج إلَّا ما في المستدرك عن كتاب العروس بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام حيث روى الخبر على طبق ما نقلناه ( 2 )( 2 ) في ص 281 .إلَّا فيما لا يضرّ بالمفاد ، قال بعد ذلك : « وروي مكان المجنون ، الأعرج » ( 3 )( 3 ) المستدرك ج 1 ص 407 ح 1 من باب 1 من أبواب صلاة الجمعة .. وما في الجواهر عن مصباح السيّد أنّه قال : « وقد روي أنّ العرج عذر » ( 4 )( 4 ) الجواهر ج 11 ص 262 ..
ومن المعلوم عدم جواز الاستدلال بهما :
أمّا الأوّل فلأنّ مقتضى الصّحيح والحسن وغيرهما : عدم وجود الأعرج في ما صدر عن أبي جعفر عليه السّلام ، فالدّليل المعتبر دلّ على عدم وجود الأعرج فيما نقله زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام .
وأمّا الثّاني فلاحتمال كونه ما ذكر ، وعلى تقدير كونه غير ما ذكر فهو ضعيف . والظَّاهر من عبارات الأصحاب الَّتي تقدّم بعضها : عدم الاستناد إليه ، فلا دليل على استثناء الأعرج .
نعم ، يمكن أن يقال بسقوط الوجوب عن كلّ من كان حضوره مستلزما للحرج أو الضّرر ، كما في سائر التكاليف الشّرعيّة لعموم أدلَّة الحرج والضرر والاضطرار ، فالحكم في غير ما ورد فيه النصّ يدور مدار الحرج الفعليّ .