تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
بحسب الأدلَّة هو سقوط الجمعة عن المسافر الَّذي سفره في معصية اللَّه ، لإطلاق الدّليل ، وعدم مخصّص في البين . وأمّا عدم السّقوط عن الَّذي يكون سفره أكثر من حضره ، كالمكاري والجمّال والبريد والاشتقان فالظَّاهر أنّه قريب ، من جهة أنّ المستفاد من التّعليل الوارد في ذيل صحيح زرارة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 515 ح 2 من باب 11 من أبواب صلاة المسافر .عن أبي جعفر عليه السّلام « لأنّه عملهم » هو الحكومة على دليل السّفر ، وأنّ شبهة الانصراف - الَّتي ربما تختلج في ذهن أهل العرف من جهة مناسبة الحكم والموضوع - عمّن يكون شغله السّفر فكأنّه في الوطن دائما ، أو لا عسر عليه ، أو لا معنى لرفع أحكام الحاضرين عنه دائما ، إنّما يكون في محلَّها ، وأنّ الانصراف المذكور صحيح . لكنّ الإنصاف : أنّ استفادة الحكومة منه مشكل ، إذ التّعليل كما يناسب أن يكون راجعا إلى مقام الإثبات ومبيّنا لعدم شمول ما يدلّ على حكم المسافر ، كذلك يلائم مقام الثبوت أيضا ، كما لا يخفى . فدليل السّقوط عن المسافر في باب الجمعة محكَّم غير محكوم عليه . فتأمّل . وأمّا عدم سقوط الجمعة في مواضع استحباب الإتمام ، فخال عن الوجه ، لأنّ المقصود في المقام سقوط وجوبها ، والمفروض سقوط وجوب التّمام في المواضع المشار إليها ، فلا وجه لعدم سقوط وجوب الجمعة . وأمّا أصل المشروعيّة فيجيء إنّها متحقّقة ولو بالنّسبة إلى المسافر الَّذي يجب عليه التّقصير والإفطار . وأمّا كون المقيم بمنزلة المتوطَّن في وجوب الجمعة عليه ، فيدلّ عليه خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام « قال : من قدم قبل التّروية بعشرة أيّام وجب عليه إتمام الصّلاة ، وهو بمنزلة أهل مكَّة ، فإذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير . » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 526 ح 10 من باب 15 من أبواب صلاة المسافر ..
صلاة الجمعة — صفحة 284 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ مرتضى الحائري