شرح
قال - قدّس سرّه - فروع :
الف : إنّما تسقط الجمعة في السّفر المباح . أمّا المحرّم فلا ، لمنافاته الترخيص .
ب : إنّما تسقط في السّفر المبيح للقصر ، فمن كان سفره أكثر من حضره لا تسقط عنه الجمعة ، وكذا في المواضع الَّتي يستحبّ الإتمام فيها .
ج : لو نوى الإقامة عشرة أيّام صار بحكم المقيم . انتهى ملخّصا ( 1 )( 1 ) التذكرة صلاة الجمعة المطلب الثاني فيمن تجب عليه ..
أقول : أمّا عدم السّقوط في سفر المعصية فكأنّه لأنّ المستفاد من بعض الأخبار أنّ وجه ذلك عدم كون سفره حينئذ صالحا لأن يكون موردا للامتنان ، وسقوط الصّوم وقصر الصّلاة إنّما يكون من باب الامتنان ، والعلَّة المذكورة موجودة أيضا بالنّسبة إلى سقوط الجمعة ، فإنّه أيضا للامتنان ، ومقتضى التّعليل عدم صلاحيّة من يكون سفره في معصية اللَّه أن يكون موردا للامتنان ، لأجل ذاك السّفر .
وأمّا ما يدلّ على أنّ علَّة التقصير والإفطار ذلك ، وأنّ علَّة التّمام ووجوب الصّوم على من كان سفره في معصية اللَّه عدم صلاحيّته للامتنان : فهو ما عن عمران بن محمّد بن عمران القمّيّ عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام :
قال : « قلت له : الرّجل يخرج إلى الصّيد مسيرة يوم أو يومين ( أو ثلاثة ) يقصّر أو يتمّ ؟ فقال عليه السّلام : إن خرج لقوته وقوت عياله فليفطر وليقصّر ، وإن خرج لطلب الفضول ، فلا ، ولا كرامة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 512 ح 5 من باب 9 من أبواب صلاة المسافر .. فإنّ قوله « ولا كرامة » ظاهر في أنّ الملاك في التقصير والإفطار هو الإكرام ومراعاة المسافر ، ولا كرامة لمن يريد الفضول بصيد الحيوانات ، كما أنّه لا كرامة لمن يقصد بسفره معصية اللَّه بالطريق الأولى .
هذا . ولكنّ الخبر ضعيف السّند ، ودلالته على التّعليل غير واضح ، لملائمته مع كون ذلك حكمة في عدم القصر والإفطار ، فلا يتعدّى منه إلى المورد . فالأشبه