تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
[ ومع ] اشتباه السّبق [ ف ] - الأجود إعادة جمعة وظهر ( 1 )
شرح
بتحقّق جمعة صحيحة . وحينئذ كلّ من الفريقين لا يحتملون اشتغال ذمّتهم بصلاة الجمعة ، لأنّه إن كان السّابق ، فقد صلَّى الجمعة الصّحيحة ، وإن كان اللاحق ، فيكون مسبوقا بالجمعة الصّحيحة وليس عليه إلَّا الظَّهر ، فلا يجب الجمعة قطعا . أمّا وجوب إعادة الظَّهر على كلّ من الفريقين جزما ، فالوجه فيه هو اشتغال الذّمّة قطعا بصلاة الجمعة تعيينا أو تخييرا بينها وبين الظَّهر ، ومقتضى الاستصحاب عدم الإتيان بالجمعة الصّحيحة ، فيجب عليه الظَّهر . لكن يمكن أن يقال : إنّ الشكّ في صحّة ما أتى به من الجمعة مسبّب عن الشكّ في تحقّق الجمعة الأخرى عند انعقاد جمعته ، ومقتضى الاستصحاب لكلّ الفريقين عدم تحقّق الجمعة الأخرى عند شروعهم في الجمعة ، ولا يعارض ذلك باستصحاب عدم الشّروع في الجمعة عند عدم تحقّق الجمعة الأخرى ، لعدم كون ذلك موردا للأثر ، ولا باستصحاب عدم الشّروع في الجمعة عند شروع الفريق الآخر فيها ، لأنّه لا يقتضي إلَّا صحّة جمعة الفريق الآخر ، ولا يقتضي بطلان تلك الجمعة إلَّا على النّحو المثبت . هذا . مضافا إلى قاعدة الفراغ ، إذ احتمل كلّ من الفريقين مراعاة السّبق ، بل مطلقا على وجه معروف . ومخالفة الأصلين الجاريين لكلّ من الفريقين للعلم الإجماليّ الموجب لمخالفة أحد الفريقين ما هو الواجب عليه واقعا ، غير ضائرة ، من جهة أنّ مورد العلم الإجماليّ ليس هو التكليف المتعلَّق بشخص واحد وفريق واحد ، فهو كالعلم بوجوب الغسل لواجدي المنيّ في الثّوب المشترك . ( 1 ) المقصود أنّه يحتمل السبق والتقارن ، فالفرق بين الشقّين أنّ في الأوّل كان السبق محقّقا والاشتباه إنّما كان فيما هو السّابق ، وفي هذا الشقّ يكون الشكّ في أصل السّبق . والوجه في ذلك : استصحاب عدم الإتيان بالجمعة الصّحيحة ، وحينئذ يجب
صلاة الجمعة — صفحة 273 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ مرتضى الحائري