ولا اعتبار بتقديم السّلام ( 1 ) ولا الخطبة ( 2 ) بل بتقديم التّحريم ، ومع الاقتران يعيدون جمعة ( 3 ) ومع اشتباه السّابق بعد تعيينه أو لا بعده [ يعيدون ظهرا ] ( 4 )
شرح
( 1 ) أي سلام الصّلاة ، فيكون ملاك السّبق ، السّبق في الإتمام ، لا السّبق في الشّروع .
خلافا لما في التّذكرة عن بعض الشّافعيّة من الاعتبار بالفراغ عنها بالسّلام ( 1 )( 1 ) التذكرة صلاة الجمعة البحث الخامس الوحدة ..
( 2 ) قال قدّس سرّه في مصباح الفقيه ما معناه : « أنّ الملاك في التّقارن والسّبق عند علمائنا - على ما نسبه غير واحد إليهم بل وكذا عند أكثر العامّة على ما في المدارك وغيره - هو التّكبيرة » ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه كتاب الصلاة ص 451 ..
أقول : الوجه في ذلك أنّ المتبادر من قوله عليه السّلام فيما تقدّم ( 3 )( 3 ) في ص 261 .« لا يكون بين الجماعتين أقلّ من ثلاثة أميال » وقوله عليه السّلام : « لا تكون جمعة إلَّا فيما بينه وبين ثلاثة أميال » أنّ الشّرط أن لا يكون بين الصّلاتين أقلّ من ثلاثة أميال ، فإنّ المتبادر من الجماعة هو صلاة الجماعة لا الأعمّ منها والحاضرون للخطبة ، وكذا المتبادر من الجمعة هي صلاتها لا الأعمّ منها والاجتماع المتحقّق قبلها . ويترتّب على ذلك عدم البأس بكون الخطبتين في الأقلّ من ثلاثة أميال إذا كان التّباعد حاصلا حين إقامة الصّلاتين .
( 3 ) وذلك لبطلان الصّلاتين ، فلم تتقدّم جمعة صحيحة حتّى لا يشرع إقامة الجمعة ، لكن ذلك على فرض امتداد الوقت ، أمّا لو قلنا إنّ وقته أوّل الزّوال فلا بدّ من الظَّهر أربع ركعات ، كما لو قلنا بمقالة المشهور من الامتداد إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله ، فلا بدّ من تقييد ذلك أيضا ببقاء الوقت .
( 4 ) المقصود صورة العلم بعدم التّقارن ، ووجود سابق في البين الموجب للعلم