شرح
الفساد ، وإلَّا يجيء حكمه إن شاء اللَّه في الفرع الرّابع .
ولا يجب عليه على فرض عدم التّمكَّن من إقامة الجمعة لأحد الأمور الثّلاثة ، المسير إلى مكان أزيد من الفرسخين ، للَّحوق بالجمعة المنعقدة أو لعقدها ، كما لعلَّه واضح .
الثّاني : أن يعلم بصحّة صلاة المأمومين ولو من باب أصالة الصّحّة ، لكن يعلم بعدم جواز الاقتداء بالإمام ، من جهة العلم بفسقه أو عدم طهارته ، فحينئذ لا يجوز له عقد جمعة إلَّا مع مراعاة المسافة ، لأنّه إمّا تصحّ صلاة الجمعة المنعقدة إماما ومأموما من جهة إحراز المأمومين عدالته ، وهو كاف في صحّة الجمعة حتّى للإمام ، وإمّا تصحّ صلاة المأمومين جمعة ولا تصحّ صلاة الإمام أصلا ، وهو فيما إذا كان الإمام ، بغير طهارة بناء على عدم اشتراطها في صحّة جماعة المأمومين ، وإمّا تصحّ صلاتهم جمعة بإسقاط اشتراط الجماعة من جهة « لا تعاد » بناء على اشتراط طهارة الإمام في صحّة جماعتهم فتنقلب فرادى وتصحّ جمعة ، لإلقاء شرطيّة الجماعة في صورة الجهل بالموضوع ، فلا تصحّ جمعة أخرى مع تحقّق جمعة صحيحة ، ولو لم تكن بوصف الجماعة .
وما في الحسن والموثّق المتقدّمين ( 1 )( 1 ) في ص 261 .من قوله عليه السّلام : « يكون بين الجماعتين ثلاثة أميال » وقوله : « ولا يكون بين الجماعتين أقلّ من ثلاثة أميال » الظَّاهر في أنّ اشتراط المسافة الخاصّة إنّما هو بين الجماعتين ، فهو محمول على الغالب ، فلا مانع من الأخذ بإطلاق قوله في الحسن بعد العبارة الأولى المنقولة :
« يعني لا تكون جمعة إلَّا فيما بينه وبين ثلاثة أميال » خصوصا مع التّصدّر بقوله « يعني » فإنّ ظهور الحاكم مقدّم على ظهور المحكوم ، إن كان له ظهور . فتأمّل .
الثّالث : أن يحتمل عدالة الإمام وجواز الاقتداء به ، فحينئذ إن تمكَّن من عقد