[ مسألة 1 : ] لو خرج الوقت متلبّسا بها ولو بالتّكبير أتمّها جمعة ( 1 )
شرح
وأمورا موسّعة ، وإنّ الوقت وقتان ، والصّلاة ممّا فيه السّعة فربّما عجّل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله سلَّم - وربّما أخّر إلَّا صلاة الجمعة ، فإنّ صلاة الجمعة من الأمر المضيّق ، إنّما لها وقت واحد حين تزول . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 17 ح 3 من باب 8 من أبواب صلاة الجمعة .فإنّ قوله عليه السّلام : « إنّ الوقت وقتان » ليس المقصود به وقت الفضيلة ، فإنّه ليس وقت الفضيلة منقسما إلى الوقتين بالنّسبة إلى غير الصّلاة في الظهر الجمعة ، فلا بدّ أن يكون المقصود به أصل الوقت ، فالتضيّق الملحوظ في الذّيل ، لا محالة يكون بالنسبة إلى أصل الوقت ، لا بالنّسبة إلى وقت الفضيلة . هذا .
مضافا إلى ما في مصباح الفقيه ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ج 2 ، في صلاة الجمعة ص 431 .وغيره : من عدم معهوديّة التوسعة في صلاة الجمعة في الشريعة المقدّسة . وأنّه لو جاز فعلها في آخر الوقت لاتّفق حصوله أو التّصريح بجوازه من النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله سلَّم وأوصيائه عليهم السّلام ، ولو عند قدومهم من الأسفار ، أو حدوث بعض الأعذار والأمراض ، ولو اتّفق لنقل ، فهذا يكشف عن عدم المشروعيّة .
أقول : وما ذكره جيّد ، ويدلّ عليه أيضا ظاهر الآية الشّريفة ( 3 )( 3 ) سورة الجمعة ، الآية 9 .فإنّ المستفاد منها : هو وجوب السّعي بصرف النّداء ، ولو لم يكن فوريّا لم يكن لوم عليهم في الاشتغال بالتّجارة ثمّ إقامة الجمعة بعد ذلك بإذن منه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فتأمّل .
فالإنصاف : أنّ القول الرّابع وجيه ، والأحوط عدم تطويلها إلى أكثر من قدمين .
واللَّه العالم بالحقائق ومنه التوفيق .
( 1 )
في المسألة أقوال ثلاثة :
الأوّل : ما في المتن ، وفي الجواهر أنّه : « نسبه في البيان إلى كثير . بل في المحكيّ