تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
فلو كان هناك [ جمعة ] أخرى بينهما أقلّ من فرسخ ، بطلتا ، إن اقترنتا ( 1 )
شرح
فرسخين ، ومعنى ذلك إذا كان إمام عادل ، وقال : إذا كان بين الجماعتين ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء ويجمع هؤلاء . ولا يكون بين الجماعتين أقلّ من ثلاثة أميال » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 17 ح 2 من باب 7 من أبواب صلاة الجمعة .. وفي رواية الكافي عنه - عليه السّلام - « قال : يكون بين الجماعتين ثلاثة أميال يعني لا تكون جمعة إلَّا فيما بينه وبين ثلاثة أميال . » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 16 ح 1 من باب 7 من أبواب صلاة الجمعة .. ( 1 ) وكان الوجه في بطلان الجمعتين معا أمور : أحدها : أن يقال : إنّ الظَّاهر من الصّحيح أنّ شرط صحّة كلّ جمعة أن لا تكون جمعة أخرى صحيحة - مع قطع النّظر عن هذا الحكم المذكور في القضيّة - في المسافة المذكورة ، ويكون مفاد الدّليل أنّ المسافة المذكورة شرط لصحّة الجمعتين جميعا بنحو الاستغراق لا بنحو المجموع ، حتّى لا ينافي صحّة إحداهما . ولا ريب أنّ مقتضى ذلك هو الحكم ببطلان كلّ من الجمعتين مع التّقارن ، لا من باب التّرجيح من غير مرجّح ، بل يكون بطلان كلّ من الصّلاتين - الواقعتين في المسافة المفروضة في الصّحيح - بنفس مفاد الدّليل . ثانيها : أن يكون الموضوع ما ذكر في الأمر الأوّل ، لكن لا يكون المستفاد من الحكم إلَّا دخالة المسافة في بطلان مجموع الجمعتين . وفيه : أنّ الظَّاهر من النهي عن وقوع الجمعتين كذلك ، هو بطلانهما ، كما في النّهي عن المعاملة الرّبويّة والزّنا وغيرهما من الأمور المتضايفة ، فإنّ قيام التّضايف بالطَّرفين غير كون المانعيّة راجعة إليهما أيضا . ثالثها : أن يكون المقصود من الجمعتين والجماعتين هو الصّحيحة الفعليّة في
صلاة الجمعة — صفحة 261 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ مرتضى الحائري