وتصحّ السّابقة خاصّة ( 1 ) ولو بتكبيرة الإحرام .
شرح
فيكون الإعادة الَّتي هي أثر البطلان ، نظير الواجب الكفائيّ بالنّسبة إلى الجماعتين . وذلك نظير ما لو كان لأحد على الآخر دينارا فأدّى المديون دينارين بعنوان الوفاء اشتباها ، فإنّه لا وجه عند العرف في عدم الوفاء أصلا ولا للوفاء بالدينارين ، فالوفاء حاصل بأحد الدينارين دون الآخر . ولا إشكال في ذلك في الاعتباريّات كما حرّرناه غير مرّة .
( 1 ) قال قدّس سرّه في التذكرة : « فهي الصّحيحة [ أي السابقة ] إن كان الرّاتب فيها ، إجماعا . وإن كان في الثّانية ، فكذلك عندنا . وهو أشهر قولي الشّافعيّ ، والثّاني أنّ الصّحيحة ، الَّتي فيها الإمام » ( 1 )( 1 ) التذكرة صلاة الجمعة البحث الخامس الوحدة ..
أقول : علله في الجواهر « مضافا إلى الإجماع المذكور ، بأنّ الأولى قد انعقدت صحيحة جامعة للشّرائط ، ولم يثبت إبطال المتأخّرة لها ، إذا الخبران إنّما يدلَّان على نفي الصحّة عنهما معا ، لا كلّ منهما ، فترجيح السّابقة بالاستصحاب وموافقتها لظاهر الأوامر في محلَّه » انتهى ملخّصا ( 2 )( 2 ) الجواهر ج 11 ص 248 ..
وعلَّله في موضع آخر من المسألة بأنّه : « لو كان المراد من الخبرين النّهي كان مختصّا بالمتأخّر ، لأنّه ، به يحصل تعدّد الجمعتين ، فيجب حينئذ عليهم السّعي إليها » ( 3 )( 3 ) الجواهر ج 11 ص 253 .وهو الَّذي استند إلى الوالد الأستاذ - قدّس اللَّه سرّه - في مسألة محاذاة الرّجل للمرأة في حال الصّلاة ( 4 )( 4 ) كتاب الصّلاة ص 89 .فذهب إلى صحّة السّابقة وبطلان اللاحقة من جهة أنّ الظَّاهر من الأخبار هو المنع عن صلاة من يتحقّق به المحاذاة وهي جائية من فعل اللاحق والممنوع صلاته ، دون من لم يكن كذلك .
وعلَّله في مصباح الفقيه ( 5 )( 5 ) ج 2 ص 450 .بأنّ « المتبادر من النصّ والإجماع : إنّما هو اعتبار