شرح
وهو الَّذي يلوح من الجواهر وعليه بنى الصحّة في الشّق الآتي ( 1 )( 1 ) الجواهر ج 11 ص 247 .- وهو ما لو تقدّمت إحداهما - وذلك لثبوت التّرجيح للأولى بالاستصحاب ، بخلاف الفرض الَّذي هو صورة التّقارن . والظَّاهر من الدّليل هو الوجه الأوّل فإنّه إذا كان في الخارج جمعتان في أقلّ من المسافة المذكورة وكانتا صحيحتين - مع قطع النّظر عن مانعيّة قرب المسافة - يصدق أنّ مورد النّهي في الصّحيح قد تحقّق في الخارج ، وحيث إنّ النّفي في الصّحيح إرشاد إلى المانعيّة فيكون مفاده أنّ قرب المسافة في كلّ منهما بالنّسبة إلى الأخرى مانع عن صحّته ، فإنّ القرب المذكور الَّذي هو من أقسام التّضايف يكون صادقا على كلّ من طرفي الإضافة ، فيكون المانع موجودا في كلّ من الجمعتين . وارتفاعه بارتفاع أحدهما لا يستلزم أن يكون المانع عن الصحّة في إحداهما دون الأخرى .
والحاصل : أنّ الظَّاهر أنّ الموضوع هو الجمعة الصّحيحة مع قطع النّظر عن المانع المنشأ في نفس القضيّة ، كما أنّ النّفي إرشاد إلى مانعيّة الوصف الموجود في كلّ من الجماعتين ، وهو يقتضي بطلانهما ، وإن كان الوصفان مرتفعا برفع إحداهما .
ثمّ إنّه على تقدير كون مفاد الدّليل بطلان إحدى الجمعتين ، فالحكم ببطلان كلتيهما من باب التّرجيح من غير المرجّح غير واضح ، إذ الترجيح ليس متعيّنا بل يمكن الإبقاء على ما هو المستفاد من الدّليل ، والحكم ببطلان إحدى الجمعتين وصحّة الأخرى واقعا ، فيجب على إحدى الجماعتين إعادة الصّلاة جمعة أو ظهرا - على الوجهين من بقاء الوقت وعدمه - فإذا أعادوا جماعة يسقط ذلك عن الأخرى ،