شرح
كون العدد شرطا مطلقا ، أو شرطا في ابتداء الصّلاة ، لأنّ المفروض عدم تماميّة العدد من ابتدائها ، فإنّ المفروض تبيّن كون الإمام محدثا من ابتداء الصّلاة .
لكن يمكن أن يوجّه الصّحّة بأمرين :
أحدهما : أنّ مقتضى « لا تعاد الصّلاة » هو الصّحّة .
ثانيهما : ما استدلّ به في محكيّ المدارك ( 1 )( 1 ) الجواهر ج 11 ص 243 .من إطلاق قول أبى جعفر عليه السّلام في صحيح زرارة « قال : سألته عن قوم صلَّى بهم إمامهم وهو غير طاهر ، أتجوز صلاتهم أم يعيدونها ؟ فقال [ عليه السّلام ] : لا إعادة عليهم ، تمّت صلاتهم ، وعليه هو الإعادة ، وليس عليه أن يعلمهم ، هذا عنه موضوع » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 434 ح 5 من باب 36 من أبواب صلاة الجمعة ..
لكن يمكن أن يورد على الأوّل - كما تقدّم سابقا في طيّ بعض الفروع المتعلَّقة بالخطبة - بعدم شمول الحديث للمقام الَّذي لا يترتّب على بطلانه الإعادة . فإنّ الجمعة على تقدير بطلانها لا تعاد ، بل لا بدّ من الإتيان بالظَّهر ، فليس المورد ممّا تعاد الصّلاة على تقدير البطلان حتّى ينفى بالحديث .
ولكن يمكن دفع ذلك بأمرين :
أحدهما : أنّه قد مرّ أنّ المستفاد من بعض الأخبار ، أنّ الجمعة بعينها هي الظَّهر ، فكما أنّ الظهر في السّفر صار قصرا ، صار أيضا في الجمعة قصرا ، لمكان الخطبتين .
فبهذا الاعتبار يصدق الإعادة فيكون مشمولا للحديث .
ثانيهما : أنّ مقتضى ما رواه في الوسائل في الصّحيح عن الفقيه أنّ المقصود بذلك هو الحكم بصحّة الصّلاة فقد روى عنه بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام « أنّه قال : لا تعاد الصّلاة إلَّا من خمسة : الطَّهور ، والوقت ، والقبلة ، والرّكوع ، والسّجود . ثمّ قال [ عليه السّلام ] : القراءة سنّة ، والتشهّد سنّة ، ولا تنقض