تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وإن كان العدد حاصلا من غيره صحّت صلاتهم ( 1 ) عندنا ( 1 )
شرح
السّنة الفريضة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 4 ص 770 ح 5 من باب 29 من أبواب القراءة في الصلاة .. فإنّ ذيله بمنزلة الحكم بأنّ ما عدا الخمسة سنّة ، ولا تنقض السنّة الَّتي هي ما عدا الخمسة الفريضة الَّتي هي الخمسة ، فيشمل صلاة الجمعة بلا إشكال . ويمكن أن يورد على الثّاني بأنّ ظاهر الرّواية هو الحكم بصحّة صلاتهم من حيث فساد صلاة الإمام ، وأنّه لا بأس بذلك من تلك الحيثيّة ، وهذا لا ينافي الفساد من جهة فقد شرط من شرائط صلاة المأمومين ، والمفروض في المقام أنّ صلاة المأمومين فاقدة للشّرط الَّذي هو العدد ، وإن كان ذلك من جهة فساد صلاة الإمام . والحاصل : أنّ الحكم ، بأنّ فساد صلاة الإمام لا يوجب فساد صلاة المأمومين ، غير الحكم بأنّ صلاة المأمومين - ولو كانت فاقدة للشّرط بواسطة فساد صلاة الإمام - محكومة بالصحّة . وبعبارة أخرى : الحكم بالصحّة إنّما هو من جهة الجماعة لا من جهة العدد . لكنّ الوجه الأوّل كاف في الحكم بالصحّة على الظَّاهر . واللَّه العالم لكن هذا على تقدير عدم البطلان من حيث الجماعة ، وأمّا لو قلنا بالبطلان في الشّقّ الآتي من جهة الجماعة فهذا الشّقّ أولى بالبطلان . ( 1 ) هذا واضح على تقدير كون الشّرط في الجماعة إحراز صحّة صلاة الإمام - كما أنّ الشرط أيضا إحراز عدالته - ولو كان ذلك من جهة أصالة الصحّة وغيرها ، فحينئذ تكون الجماعة صحيحة منعقدة واقعا . والكلام في تحقيق ذاك المبنى موكول إلى مبحث الجماعة . وكذا على تقدير عدم إخلال المأمومين بوظيفة المنفرد مع جريان حديث « لا تعاد الصّلاة » بأن يقال : إنّ الجماعة وإن لم تنعقد - والجمعة مشروطة بالجماعة ، ومقتضى
هامش
( 1 ) هذه المسألة بتمامها متّخذة من المحكيّ عن الذكرى في الجواهر ج 11 ص 242 .