تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
كلّ منهما ، فيكون الفساد في صورة الاقتران لا من جهة التّمانع بل من جهة لزوم التّمانع على فرض الصحّة ، فيلزم من الصحّة عدمها ، فيحكم بالفساد في الصّورة المذكورة ، وهو الَّذي يستفاد من مصباح الفقيه ( 1 )( 1 ) ج 2 ص 450 .في مقام التّفصّي عن إشكال الفرق بين التّقدّم والتّقارن . وفيه : أنّه لو كان المقصود هو الجمعتان الصّحيحتان من جميع الجهات ، للزم من الحكم بالمانعيّة عدمها ومن عدمها وجودها ، فيلزم ارتفاع النقيضين وهو باطل . رابعها : أن يقال : إنّ مفاد الخبر بطلان إحدى الجمعتين إمّا من جهة أنّ الشّرط في صحّة كلّ من الجمعتين أن لا يكون جمعة صحيحة فعليّة - حتّى بالنّظر إلى الحكم الملحوظ في القضيّة - في المسافة المفروضة ، ولا ريب حينئذ أنّ الحكم بالبطلان بالنّسبة إلى كلّ من الجمعتين ، ملازم لصحّة الجمعة الأخرى ، لعدم المانع عن صحيتها بعد الحكم ببطلان صاحبتهما . فمفاد الدّليل حينئذ هو بطلان إحدى الجمعتين ، والحكم ببطلان الأخرى من جهة التّرجيح من غير المرجّح . إن قلت : يلزم من فرض بطلان كلتا الجمعتين - ولو من جهة التّرجيح من غير المرجّح - صحّتها ، إذ على فرض بطلان كلتيهما لا يكون مانع لصحّة كلّ منهما ، لعدم الجمعة الصحيحة في المسافة . قلت : المفروض هو الصحّة الفعليّة - ولو بلحاظ الحكم المذكور في القضيّة - لا من جهة التّرجيح من غير المرجّح . وأمّا من جهة أنّ المنهيّ إيقاع الجمعتين في المسافة المعيّنة ، فلا يكون الجمعتان متّصفتين بالصحّة ، ولا ينافي ذلك اتّصاف إحدى الجمعتين بالصحّة ، فيحكم ببطلان إحدى الجمعتين بالنّصّ وببطلان الأخرى من باب التّرجيح من غير المرجّح ( 2 )( 2 ) وتوضيحه بأزيد من ذلك : أنّه لا يمكن أن يكون الموضوع لعدم الصحّة هو الجمعة الصّحيحة - حتّى مع قطع النّظر عن الحكم بعدمها - لكن يمكن أن يكون موضوع المانعيّة هي الجمعة الصّحيحة بالفعل ، فلا يصحّ كلّ واحد ، من الجمعتين - الصحيحتين مع قطع النظر عن الحكم بعدم الصحّة - إذا كانت إحداهما صحيحة في أقلّ من المسافة بالفعل ، مع قطع النظر عن الحكم بالفساد ، للزوم الترجيح من غير المرجّح ..