تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
[ الشرط ] السّادس : الوحدة ( 1 )
شرح
ذلك البطلان - إلَّا أنّ مقتضى قاعدة « لا تعاد الصّلاة » هو الحكم بالصحّة . لكن في جريانه بالنّسبة إلى الجماعة إشكال ، من جهة أنّ الجماعة فيها مستفادة من الكتاب المجيد ، لقوله تعالى : « فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ الله » وقوله تعالى : « وتَرَكُوكَ قائِماً » فهي فرض اللَّه تعالى ، وهو الظَّاهر من صحيح زرارة المتقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 255 .حيث قال فيه : « منها صلاة واحدة فرضها اللَّه عزّ وجلّ في جماعة وهي الجمعة » فعلى ذلك تكون الجماعة في الجمعة فرض اللَّه ، ومقتضى ذيل حديث « لا تعاد » المنقول عن الفقيه المتقدّم آنفا كون الجماعة ملحقة بالمستثنى لا المستثنى منه . ومن ذلك [ ظهر ] أنّ الحكم بالصحّة في الشقّين من تلك المسألة ، مبنيّ على صحّة الجماعة بإحراز صحّة صلاة الإمام . وعلى التّقدير المذكور لا إشكال في الشّقّ الأوّل من جهة الإخلال بالعدد . فافهم وتأمّل . ( 1 ) قال قدّس سرّه في الجواهر : « إجماعا محصّلا ومنقولا ، مستفيضا أو متواترا » ( 2 )( 2 ) الجواهر ج 11 ص 245 .. وفي التذكرة : « عند علمائنا أجمع . وقال الشّافعيّ : لا تقام الجمعة في المصر الواحد إلَّا في موضع واحد وإن تباعدت أقطاره . وعن أبي يوسف : إذا كان للبلد جانبان ليس بينهما جسر ، كانا كالبلدين ، فجاز أن يقام في كلّ جانب جمعة وعن بعضهم : جواز إقامة جمعتين في البلد الواحد لا أكثر . وعن داود وعطاء : يجوز أن يصلَّوا الجمعة في مساجدهم كما يصلَّون سائر الصّلوات » انتهى ملخّصا ( 3 )( 3 ) التذكرة ج 1 صلاة الجمعة البحث الخامس : الوحدة .ويدلّ على المدّعى ما حكاه في الوسائل عن المشايخ الثلاثة ( قدس سرهم ) بطرق فيها الصّحيح والموثّق والحسن ، عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السّلام - وهو على ما في نقل الشّيخ قدّس سرّه : « قال [ عليه السّلام ] : تجب الجمعة على من كان منها على
صلاة الجمعة — صفحة 260 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ مرتضى الحائري