تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
[ الشّرط الخامس ] : الجماعة فلا تقع فرادى ( 1 ) وهي شرط الابتداء ، لا الانتهاء ( 2 )
شرح
طبقه - إذ يمكن أن يكون المقصود الحثّ على مجيء الإمام عند الأذان ، وعدم التأخير إلى فراغهم عنه ، أو بيان أنّه لا يقطع الأذان بمجيء الإمام للخطبة ، بل لا بدّ له من الصّبر إلى الفراق ، أو جواز التّأخير عن أوّل الظَّهر بمقدار فراغ المؤذّنين من الأذان ، فالاستحباب المذكور غير واضح . ولذا لم يذكر في الرّوايات الواردة في آداب الخطبة والخطيب ، نعم لا بأس بذلك رجاء . ( 1 ) ففي الجواهر : فلا تصحّ ابتداء فرادى ، إجماعا بين المسلمين فضلا عن المؤمنين ، كما اعتراف به في المعتبر والتّذكرة والمنتهى والذّكرى على ما حكي عن بعضها ( 1 )( 1 ) الجواهر ، ج 11 ، ص 242 .. أقول : يدلّ على ذلك الكتاب والسّنة . أمّا الكتاب : فإنّ الظَّاهر من مساق الآيات الواردة في سورة الجمعة ، هو الحثّ على الاجتماع خلف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . وأمّا السّنّة فمثل صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام « قال : إنّما فرض اللَّه عزّ وجلّ على النّاس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة ، منها صلاة واحدة فرضها اللَّه عزّ وجلّ في جماعة وهي الجمعة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 2 ح 1 من باب 1 من أبواب صلاة الجمعة .. وصحيح عمر بن يزيد وفيه : « إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلَّوا في جماعة » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 9 ح 10 من باب 2 من أبواب صلاة الجمعة .إلى غير ذلك . فراجع . ويدلّ عليه أيضا اشتراط العدد ، فإنّه أخصّ من اشتراط الجماعة ، وكذا الاشتراط بالسّلطان العادل على القول به مطلقا ، أو في زمان بسط اليد . فالمسألة من الواضحات ، لا ينبغي تطويل الكلام . والمقصود من الإشارة إلى بعض الأدلَّة ، هو الرّجوع إليها في بعض موارد الشّكّ الَّتي تأتي التعرّض لها إن شاء اللَّه تعالى بعد ذلك . ( 2 ) الظَّاهر أنّ مرادهم أنّه ليس كذلك على الإطلاق ، من جهة ورود الدّليل على