تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
للأذان والخطبتين والصّلاة بحسب ما هو المتعارف ، لكنّ الأوّل أقرب إلى مفهوم ما تقدّم من الرّوايات المصرّحة بتضيّق الوقت ، فإنّ مقتضى الثّاني عدم وجوب المبادرة إذا تمكَّن بعد ذلك من إقامة الجمعة بأقلّ ما هو الواجب الخارج عن المتعارف . ويستدلّ على ذلك بجملة من الرّوايات الَّتي تقدّم بعضها ( 1 )( 1 ) في ص 14 و 15 .الدّالَّة على أنّ وقت الجمعة حين تزول الشّمس وأنّها من المضيّق وأنّ جبرائيل كان يخبر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله سلَّم بأنّه قد زالت الشمس فانزل وصلّ ، إلى غير ذلك من الرّوايات . وفي بعضها أنّه « إذا كنت شاكَّا في الزّوال فصلّ الركعتين ، فإذا استيقنت الزّوال فصلّ الفريضة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 19 ح 10 من باب 8 من أبواب صلاة الجمعة .وفي بعضها « أمّا أنا فإذا زالت الشّمس بدأت بالفريضة » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 18 ح 9 من باب 8 من أبواب صلاة الجمعة .. القول الخامس : ما حكي عن ابن إدريس والشّهيد في الدّروس والبيان وعن ظاهر الرّوضة وجامع الشّرائع والمسالك : من كون صلاة الجمعة كصلاة الظهر في يومها من حيث الفضل والإجزاء ( 4 )( 4 ) الجواهر ج 11 ص 140 .، فيمتدّ وقتها إلى الغروب ، وهو الَّذي مال إليه في الجواهر ( 5 )( 5 ) الجواهر ج 11 ص 141 .واختاره في مصباح الفقيه « لولا عدم معهوديّة التوسعة في صلاة الجمعة في الشريعة المقدّسة » ( 6 )( 6 ) مصباح الفقيه ج 2 ، في صلاة الجمعة ص 431 .. وجه ذلك أنّ المقصود من غير واحد من الأخبار الدّالَّة على تضيّق وقت الصّلاة في يوم الجمعة ، هو خصوص الظَّهر أو الأعمّ منه ومن الجمعة . أمّا الأوّل : فمثل ما تقدّم آنفا من قوله عليه السّلام : « أمّا أنا فإذا زالت الشمس بدأت بالفريضة » مع وضوح أنّ الإمام لم يكن يصلَّي الجمعة باختيار منه ، فالمقصود