شرح
ويمكن أن يقال - كما أشير إليه سابقا بالنّسبة إلى صحيح عبد اللَّه بن سنان المتقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 243 .- : إنّ تفريع « فهي صلاة » على كون الخطبتين بدلا عن الرّكعتين في مرسل الفقيه المتقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 243 .، مانع عن انعقاد ظهور الكلام في التّنزيل المطلق ، لأنّ ما يناسب التّفريع عليه هو وجوبهما كالرّكعتين . وأمّا اشتمالهما على الأحكام الَّتي تكون في الرّكعتين فهو ليس ممّا يصلح أن يكون مترتّبا على البدليّة عنهما .
لكنّ الإنصاف : أنّه لا يمكن إنكار ظهور المرسل في التّنزيل . فبناء على شموله بالنّسبة إلى الخطيب - كما هو مبنى المسألة - لا ريب أنّ مقتضاه هو بطلان الخطبة ، كما أنّ مقتضى التّنزيل عدم البأس بالكلام السّهويّ .
مسألة
ذكر - قدّس سرّه - في التذكرة أنّه : « لا ينبغي التنفّل والإمام يخطب » ( 3 )( 3 ) التذكرة ج 1 صلاة الجمعة البحث السادس ، الخطبتان .ولكن ظاهر الحدائق ( 4 )( 4 ) ج 10 ص 97 .والوسائل ( 5 )( 5 ) ج 5 ص 93 .، عدم جواز الصّلاة حال الخطبة .
ويستدلّ على ذلك بجملة من الأخبار :
1 - صحيح محمّد بن مسلم أو الحسن المضمر ، وفيه : « ولا يصلَّي النّاس ما دام الإمام على المنبر » ( 6 )( 6 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 39 ح 3 من باب 25 من أبواب صلاة الجمعة ..
2 - صحيح بكر عن الصّادق عن آبائه - عليهم السّلام - قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « النّاس في الجمعة على ثلاثة منازل - إلى أن قال : - ورجل أتاها والإمام يخطب ، فقام يصلَّي فقد خالف السنّة وهو يسأل اللَّه عزّ وجلّ