ومواظبته على الفرائض ( 1 ) حافظا لمواقيتها ( 2 ) والتعمّم شتاء وصيفا ( 3 )
شرح
التذكرة ( 1 )( 1 ) ج 1 صلاة الجمعة البحث السادس الخطبتان .وجامع المقاصد ( 2 )( 2 ) ج 1 ص 147 .والحدائق ( 3 )( 3 ) ج 10 ص 111 .لكن لم نقف على دليل لفظيّ يدلّ على الحكم المذكور .
نعم ، حيث إنّ المقصود من الخطبة هو توجيه القلوب إليه تعالى والموعظة والدّعاء وبيان ما يحتاج النّاس إليه من أمور دينهم ، وحصول هذا الغرض يكون أحسن وأبلغ إذا كان الخطيب بليغا ، فيقطع بكونه محبوبا للمولى .
ويمكن التمسّك لذلك بما ورد في صحيح محمّد بن مسلم وفيه : « انتفعوا بموعظة اللَّه وألزموا كتابه فإنّه أبلغ الموعظة . » ( 4 )( 4 ) الكافي « الفروع » ج 1 ص 422 ح 6 من باب تهيئة الإمام للجمعة .بل يستفاد منه أيضا استحباب أن يكون الموعظة على طبق الكتاب المجيد .
( 1 ) بناء على ما تقدّم من اتّحاد الخطيب والإمام واشتراط العدالة فيه ، فلا ريب أنّه شرط لزوميّ . وأمّا الاستحباب فهو إمّا مبنيّ على عدم لزوم الاتّحاد أو يكون المقصود ما يذكره بعد ذلك من قوله رحمه اللَّه : « حافظا لمواقيتها » فيكون الكلام الأخير تفسيرا لكلامه الأوّل .
( 2 ) لأنّ كلامه حينئذ أوقع في النّفوس ، كذا علَّل في جامع المقاصد ( 5 )( 5 ) ج 1 ص 147 .وقد تقدّم أنّ الغرض من الخطبة حيث يكون للتّأثير في قلوب النّاس ونفوسهم فكلَّما يكون دخيلا في أن يحصل الغرض المذكور على النّحو الأكمل ، كان محبوبا لا محالة .
( 3 ) كما في موثّق سماعة ، وفيه : « ينبغي للإمام الَّذي يخطب بالنّاس يوم الجمعة أن يلبس عمامة في الشّتاء والصّيف . » ( 6 )( 6 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 37 ح 1 من باب 24 من أبواب صلاة الجمعة ..
وفي التذكرة : « لأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان يعتمّ ويرتدي ويخرج في