وليس مبطلا لو فعله ( 1 )
شرح
يثبت أنّ حال الخطبة يكون كحال الصّلاة فتكون الآنات المتخلَّلة بين أجزاء الخطبة كالآنات المتخلَّلة بين أجزاء الصّلاة يعدّ منها شرعا وعرفا فيجوز الاقتداء به في تلك الحال .
وقال في التّذكرة : هل يحرم الكلام على الخطيب في الأثناء ؟ الأقرب العدم ، للأصل ، ولأنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كلَّم . في الخطبة ( 1 )( 1 ) التذكرة ج 1 صلاة الجمعة البحث الثالث الخطبتان ..
والأحوط الَّذي لا يترك : أن يتجنّب الخطيب عن الكلام الخارج عن الخطبة حتّى فيما إذا كان ما فرض كونه خارجا عن الخطبة مصداقا لعنوان الذّكر ، كأن يدعو لنفسه خفيّا . وذلك لأنّ مقتضى التّنزيل هو التجنّب عن الكلام الخارج عن الخطبة كالتجنّب عن الكلام الخارج عن الصّلاة . وكون الذّكر داخلا في عنوان الصّلاة لا يقتضي دخوله في عنوان الخطبة . فتأمّل ، فإنّه لا يخلو عن الدّقّة .
ومنه يظهر الكلام في الذّكر بالنّسبة إلى المستمعين ، مضافا إلى أنّ إطلاق النّهي عن الكلام يشمله والتّنزيل لا يدفعه ، وهو مؤيّد بالنّهي عن الصّلاة حال الخطبة . فتأمّل .
( 1 ) قال - قدّس سرّه - في الحدائق : « الظَّاهر أنّ غاية الأمر هو التّحريم لا البطلان فإنّه لم يصرّح أحد به فيما أعلم ، وبذلك صرّح بعضهم » انتهى ملخّصا ( 2 )( 2 ) الحدائق ج 10 ص 100 ..
أقول : قد يشكل الأمر بأنّ مقتضى التّنزيل هو البطلان أي بطلان الخطبة ، فعلى الخطيب الاستيناف إن كان الوقت باقيا . نعم ، لا يترتّب عليه أثر بالنسبة إلى المأموم لأنّه يكون كمن لم يدرك الخطبة إلى آن التّكلَّم عمدا ، فلا يترتّب على كلامه أثر وضعيّ بناء على تماميّة التّنزيل .