وعدم وجوب الإصغاء إليه ( 1 ) وانتقاء تحريم الكلام ( 2 )
شرح
( 1 ) كما عن الشيخ قدّس سرّه والمحقّق في المعتبر ، حكاه في جامع المقاصد لكن نسب إلى الأكثر وجوبه ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد ج 1 ص 147 « صلاة الجمعة » ..
والظَّاهر هو الأوّل ، لعدم الدّليل على ذلك - ولو قلنا بحرمة التكلَّم - إذ لا تلازم بينهما كما هو واضح والاستدلال عليه بأنّ الغرض من الخطبة لا يحصل إلَّا بالإصغاء فيكون واجبا ، مردود بإمكان كون الغرض حصول السّماع قهرا لغير واحد من الحاضرين . وهو حاصل نوعا من غير استلزام ذلك لإيجاب الإصغاء .
وما تقدّم آنفا من خبر الدّعائم - المشتمل على البعث إلى الإصغاء - ضعيف السّند ولم أر أحدا من الأصحاب أتّكل في القول بالوجوب إليه ، مضافا إلى أنّ قوله بعد ذلك « فهم في الصّلاة » قرينة على عدم الوجوب ، إذ الظَّاهر أنّهم لا يوجبون الإصغاء على المأموم في صلاة الجماعة إذا كانت الصّلاة جهريّة كما هو المستفاد من العروة وتعليقاتها .
( 2 ) نقله في الحدائق عن الشّيخ في المبسوط وموضع من الخلاف ، والمحقّق ، والفاضل الخراسانيّ في الذخيرة ، ونسب - قدّس سرّه - القول بالتّحريم إلى المشهور ( 2 )( 2 ) الحدائق ج 10 ص 96 .وقال في آخر كلامه : « ولا فرق في تحريم الكلام بين الإمام والمأموم ، وربّما فرّق بينهما وخصّ التحريم بغير الإمام ، لتكلَّم النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله حال الخطبة . ثمّ ردّه بأنّ ذلك إنّما هو من طريق العامّة وليس في أخبارنا » . انتهى ملخّصا ( 3 )( 3 ) الحدائق ج 10 ص 101 ..
أقول : ما يستدلّ على تحريم الكلام في أثناء الخطبة في الجملة ، أمور :
الأوّل : ما تقدّم آنفا من مرسل الفقيه المحكوم بحجّيّته ، خصوصا إذا كان