تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
يتكلَّمون بل يستمعون فهم في الصّلاة » ( 1 )( 1 ) ذيله منقول عن الجواهر ج 11 ص 236 وفي التعليق عليه أنّه في الدعائم ج 1 ص 220 طبع مصر ، عام 1370 .. لكن فيه أوّلا : أنّ التنزيل ليس في جميع الأحكام والأجزاء والشّرائط ، لأنّه لا يكون حينئذ خطبة ، ولأنّه مستلزم لتخصيص الأكثر ، بل القدر المتيقّن من مفاده هو التنزيل بالنّسبة إلى ما يترتّب على الصّلاة من الآثار بعد الوجود . فالخطبة المتحقّقة خارجا بما لها من الأجزاء والشّرائط منزّلة منزلة الصّلاة المتحقّقة في الخارج بما لها من الأجزاء والشّرائط ، فلا يحلّ فيها الكلام ، ولا الاستدبار ، ولا القهقهة ، ولا غير ذلك من القواطع . وثانيا : أنّه لا يستفاد من الصّحيح - بقرينة التّفريع على جعل الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين - إلَّا وجوبهما وكونهما امتثالا للأمر الوجوبيّ كالرّكعتين ، فلا يحلّ تركهما وأمّا مرسل الفقيه والخبر الثّاني المنقول عن الدّعائم ، فحيث إنّ مفاد هما أنّهما صلاة بالنّسبة إلى المستمعين أيضا - من جهة ترتيب عدم الكلام وعدم الالتفات على التّنزيل بالصّلاة - فهما مخالف للمقطوع بين الأصحاب من عدم لزوم مراعاة الطَّهارة على المستمعين ، ومخالف لظاهر قوله عليه السّلام في خبر العلل : « ولأنّ الإمام يحبسهم للخطبة وهم منتظرون للصّلاة ، ومن انتظر الصّلاة فهو في الصّلاة » . الحديث ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 15 ح 3 من باب 6 من أبواب صلاة الجمعة .فإنّه كالصّريح في أنّ كونهم في الصّلاة من جهة انتظار الصّلاة ، لا من باب لزوم مراعاة شرائط الصّلاة وموانعها . فتأمّل . وأمّا الخبر الأوّل المنقول عن المستدرك عن الدّعائم - فمضافا إلى ضعف السّند - ليس ظاهرا في أنّها كالصّلاة من حيث لزوم مراعاة شرائطها فيهما ، بل الظَّاهر أنّهما مثلها في مراعاة ترك ما لا يحلّ فيها . وقد مرّ بعض الكلام في ذلك في بحث النيّة ، فراجع وتأمّل .