تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
كان ترادفه معها غير واضح ، فالأحوط هو الجمع بين الصّلاة وما ذكر من الفارسيّة إذا كان العدد كلَّهم فارسيّين . وكيف كان ، لا دليل على لزوم العربيّة - حتّى فيما إذا كان العدد كلَّهم عارفين بالعربيّة - إذا كانوا يفهمون غيرها . وما ذكر من التأسّي لا يكون دليلا فيما يكون جاريا على مجرى العادة ، وإلَّا للزم على كلّ مسلم التّكلَّم بالعربيّة في جميع شؤونه . بل لعلّ التأسّي يقتضي التكلَّم بلسان القوم ، لأنّه - عليه السّلام - خطب بلسان القوم . فعلى الخطيب أن يخاطب في البلاد الغير العربيّة بلسانهم . وتفصيل الكلام في المقام أنّ للمسألة شقوق : 1 - أن يكون العدد عربيّا ولا يفهمون غير العربيّة ، والظَّاهر في هذا الشّقّ وجوب العربيّة مطلقا حتّى بالنّسبة إلى التّحميد والصّلاة ، لأنّ الظَّاهر من مثل صحيح زرارة المتقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 223 .قوله « خطبهم » هو إضافة الخطبة إلى العدد ، والمحقّق للإضافة المزبورة ليس إلَّا صلاحيّة إدراك معانيها ، مضافا إلى أنّ إطلاق الخطبة للخطبة التّركيّة المقروّة في القوم العربيّ المحض الَّذي لا يفهمون غيرها غير شامل على الظَّاهر . 2 - أن يكون العدد عربيّا ولكن يفهمون الفارسيّة مثلا ، والظَّاهر في المقام عدم لزوم العربيّة لصدق الخطبة والإضافة ، وإن كان الأحوط هو العربيّة ، لاحتمال انصراف الخطبة خصوصا مع مراعاة الإضافة إلى المعمول بين النّاس في الخطبات ، والمعمول هو إلقاء الخطبة في كلّ قوم بلسانهم ، إلَّا أن يكون الخطيب عاجزا عن ذلك ، فيتوسّط في البين من يكون مترجما لكلامه ، بل لا يترك الاحتياط ، بل لعلَّه أقرب لقوّة الانصراف المذكور ، وإن لم يكن الانصراف إلى الفرد المتعارف من الكبريات الكلَّيّة ، إلَّا أنّ المناسبة بين الخطبة الَّتي للتّفهيم ولسان القوم الَّذي أقرب
صلاة الجمعة — صفحة 241 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ مرتضى الحائري