شرح
السّادس : أنّه يصحّ أن يكون الوعظ بالقرآن بغير السّورة الواجبة في الخطبة ، وكذا التّحميد ، إن قصد بذلك أيضا إنشائه .
السّابع : لزوم قراءة سورة تامّة - والأحوط أن تكون قصيرة - في أواخر الخطبة الأولى ، وعدم لزوم شيء من القرآن في الخطبة الثّانية . ويستحبّ فيها شيء من القرآن ، والأولى قراءة آية : « إِنَّ الله يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإِحْسانِ » . » .
ثمّ إنّ الأقرب الأحوط ، هو وجوب الدّعاء للمؤمنين والمؤمنات في الثّانية بالغفران أو غيره . ويدلّ على ذلك في الجملة موثّق سماعة المتقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 224 و 225 .والجمع بينه وبين صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 224 و 225 .يقتضي الاكتفاء بمطلق الدّعاء لهم ، ولعلّ الأفضل هو الاستغفار ، لوروده في الموثّق وخطبتي أمير المؤمنين عليه السّلام .
وليكن ذلك : ثامن الأمور الَّتي لا بدّ من مراعاتها في الخطبة ، وإن لم نتعرّض له في ما مضى .
مسألتان
الأولى : قال - قدّس سرّه - في الجواهر : « والمشهور كما عن الذّخيرة ، اعتبار عربيّتهما ، وفي المدارك : منع أكثر الأصحاب من إجزاء الخطبة بغير العربيّة ، للتأسّي . وهو حسن [ انتهى ] . قلت : قد يفرّق فيهما بين الحمد والصّلاة وبين الوعظ ، فيجوز بغيرها اختيارا مع فهم العدد ، بخلافهما لظهور الأدلَّة في إرادة اللَّفظ فيهما والمعنى فيه . » ( 3 )( 3 ) الجواهر ج 11 ص 216 ..
أقول : قد مرّ أنّه لا دليل على لزوم اللَّفظ الخاصّ ، بل لا بدّ أن يكون الخطبة مشتملة على عنوان الحمد في قبال الثّناء فيكفي على الظَّاهر لفظ « ستايش » في الفارسيّة المعمولة في عصرنا بالنّسبة إلى الحمد ولفظ « درود » بدلا عن الصّلاة وإن