وقراءة سورة ( 1 )
شرح
القرآنيّة ، ويقصد من تلك الألفاظ الخاصّة الَّتي هي المعنى ، معناه الَّذي هو الموعظة أو التّحميد .
وثالثا : بأنّه يمكن أن يقصد الألفاظ القرآنيّة ، ويقصد حصول الوعظ بتوجّه النّاس إلى المعاني القرآنيّة ، من دون أن يستعملها الخطيب في ذلك .
ولا يخفى أنّ الجواب الأخير غير واضح بالنّسبة إلى الحمد الَّذي لا بدّ أن يكون إنشاء نفس الخطيب .
( 1 ) قال قدّس سرّه في الجواهر : « الوجوب فيهما هو المشهور بين الأصحاب ، وعن ظاهر الكافي والإشارة : عدم وجوب قراءة القرآن أصلا . ويحتمل أن يكون مقصودهما عدم كون القرآن داخلا في الخطبة ، بل يكون بنفسه واجبا مستقلَّا في قبال الخطبة . وعن ابن سعيد ما يظهر منه انّ الجلسة والسّورة الخفيفة تكونان فصلا بين الخطبتين . ويظهر من المحقّق في المعتبر وجوبها في الخطبة الأولى دون الثّانية ، وعن بعضهم قراءة ما تيسّر من القرآن ، وفي جامع المقاصد وغيره : انّ الشّيخ - قدّس سرّه - في الخلاف وأكثر المتأخّرين اختاروا الاجتزاء بالآية التامّة . انتهى ملخّصا ( 1 )( 1 ) الجواهر ج 11 ص 211 إلى 214 ..
أقول : الظَّاهر من الأدلة الواردة في هذا الباب لزوم السّورة عقيب الخطبة الأولى ، وعدم لزوم شيء من القرآن في الثّانية .
ويدلّ على الأمرين قوله في موثّق سماعة المتقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 224 .: « ويقرأ سورة من القرآن صغيرة ثمّ يجلس ثمّ يقوم فيحمد اللَّه ويثني عليه ويصلَّي على محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وعلى أئمّة المسلمين ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات ، فإذا فرغ من هذا أقام المؤذّن » ولا ريب في وضوح دلالته على لأمرين : عدم وجوب شيء من القرآن في الثّانية ، ووجوب السّورة التامّة في الأولى .