تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
فرع نقل في الجواهر ( 1 )( 1 ) ج 11 ص 211 .عن المدارك أنّ الأقرب هو الاجتزاء بالوعظ والتّحميد بذكر الآية المشتملة عليهما ، لكن قوّى عدم الاجتزاء لأصالة عدم التّداخل . أقول : إن كان المفروض قراءة ما يجب عليه من القرآن بعنوان الموعظة ، فيأتي بسورة خفيفة بعنوان القرآن والموعظة ، كسورة « والعصر » مثلا ، فهو خلاف ظاهر موثّق سماعة : في « يحمد اللَّه ثمّ يوصي بتقوى اللَّه ويقرأ سورة من القرآن » وإن كان الأصل هو التّداخل كما هو الظَّاهر . وإن كان المفروض هو التّحميد أو الموعظة بالقرآن وقراءة السّورة بعد ذلك ، فالظَّاهر أنّه لا إشكال في ذلك إذا أريد الموعظة بالألفاظ القرآنيّة ، كما هو الظَّاهر من خطبة أمير المؤمنين عليه السّلام المنقولة في الفقيه ( 2 )( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 427 ح 1263 .وفيها : « إنّ أحسن الحديث وأبلغ الموعظة كتاب اللَّه عزّ وجلّ : أعوذ باللَّه من الشيطان الرّجيم ، إنّ اللَّه هو الفتّاح العليم ، بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم . ثمّ يبدأ بعد الحمد ب « قل هو اللَّه أحد » أو ب « قل يا أيّها الكافرون » أو ب « إذا زلزلت » . وإشكال الجمع بين قصد القرآنيّة المبنيّ على حكاية الألفاظ عن الألفاظ النّازلة على محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ، وقصد الموعظة المبنيّ على حكاية الألفاظ عن المعنى ، مندفع : أوّلا : بعدم امتناع استعمال اللَّفظ في المعنيين ولو كان الاستعمال هو الحكاية والإفناء ، وقد حقّقناه في كتابنا مباني الأحكام . وثانيا : بأنّه يمكن أن يكون الألفاظ المذكورة حاكية عن الألفاظ الخاصّة