تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ويتعيّن لفظ الصّلاة ( 1 ) و [ اشتمال كلّ واحدة منهما على ] الوعظ ( 2 )
شرح
بالتفصيل وهو الَّذي يومئ إليه موثّق سماعة حيث قال عليه السّلام : « ويصلَّي على محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وعلى أئمّة المسلمين » . لكن الأحوط ذكر الآل ، بمعنى عدم خلوّ الخطبة عن الصّلاة عليهم وإن ذكر أئمّة المسلمين أيضا على نحو التّفصيل . ثمّ إنّ مقتضى موثّق سماعة هو الصّلاة على أئمّة المسلمين ، ولعلّ الظَّاهر منه التفصيل . وصحيح محمّد بن مسلم صريح في الأمر بالتّفصيل ، لقوله عليه السّلام : « ثمّ تسمّي الأئمّة حتّى تنتهي إلى صاحبك » ولا ريب أنّه أحوط إن لم يكن أقوى فلا يترك ذلك قطعا في الخطبة الثّانية . ( 1 ) قد صرّح بذلك في الرّوضة ( 1 )( 1 ) كتاب الصّلاة الفصل السادس في بقيّة الصّلوات .وجامع المقاصد ( 2 )( 2 ) ج 1 ص 146 المقصد الثالث في بقيّة الصّلوات .. ولعلَّه لانصراف العنوان المذكور في الرّوايات إلى الفرد المتعارف ، والمتعارف بين المسلمين هو الصّلاة عليه وعلى آله بتلك المادّة . أو لعلَّه من جهة أنّ الصّلاة المأمور بها - في غير واحد من الأخبار المتقدّمة - هو التّلفّظ باللَّفظ المذكور ، كما في البسملة والحوقلة . وفي كلا الوجهين خصوصا في الأخير نظر وإشكال لا يخفى ، إلَّا أنّه لا يترك الاحتياط بإتيان اللَّفظ المذكور كما في المتن المأخوذ من القواعد . ( 2 ) قال - قدّس سرّه - في الجواهر : « فوجوبه خيرة الأكثر نقلا وتحصيلا ، بل هو من معقد إجماع الخلاف والغنية وظاهر كشف الحقّ » ( 3 )( 3 ) ج 11 ص 210 .. أقول : يدلّ على وجوب الوعظ في الجملة في الخطبة الأولى ، موثّق سماعة المتقدّم ( 4 )( 4 ) في ص 224 .وقد اتّفق في ذلك جميع ما تقدّم من صحيح ابن مسلم وخطبتي أمير المؤمنين فلا معارض له ، بل يكون مؤيّدا بما أشير إليه .
صلاة الجمعة — صفحة 233 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ مرتضى الحائري