وآله عليهم السّلام ( 1 )
شرح
أقول : قد يشكل وجوبها مطلقا :
أمّا في الخطبة الأولى : فلخلوّ موثّق سماعة المتقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 224الوارد في بيان كيفيّة الخطبة ، الحاكم بالصّلاة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في الخطبة الثانية .
وأمّا في الثانية : فلخلوّ الثانية عنها - على ما يقال - فيما نقله في روضة الكافي .
لكن مقتضى الدّليل : هو اللَّزوم في الثّانية لموثّق سماعة - ولا يعارضه المنقول عن روضة الكافي ، لما فيه من عدم صحّة سنده كما لا يخفى . ولاحتمال الاكتفاء في ذلك بقوله عليه السّلام : « وملَّة نبيّك » بذكر الصّلاة عليه بعد ذلك ، وعدم اللَّزوم في الأولى لخلوّ الموثّق عنه مع كونه في مقام البيان .
وكونها في الأولى أيضا في غير واحد من الخطيب أو الأمر بها في صحيح ابن مسلم لا يدلّ على الوجوب ، أمّا الأوّل : فواضح ، وأمّا الثّاني : فلأنّه بعد فرض تقدّم الصّلاة عليه لا يكون إعادته إلَّا على وجه الاستحباب بالاتّفاق ، لعدم معهوديّة القول بوجوب الصّلاة في الأولى مرّتين بين المسلمين . إلَّا أنّ الأحوط الأولى هو الصّلاة عليه وعلى آله في الخطبتين مكرّرا ، كما في الصحيح بالنّسبة إلى الأولى وفي بعض الخطب في الثانية .
( 1 ) لم يفصّل أحد بين الصّلاة عليه وعلى آله فيما أعلم ، ولعلَّه لوضوح المسألة عندهم ، وأنّه كلّ ما يجب الصّلاة عليه يجب أن يكون معقّبا بالصّلاة على آله . لكن صحيح ابن مسلم في مقام الصّلوات على أئمّة المسلمين واحدا بعد واحد خال عن التعقّب بالصّلاة على الآل بنحو الإجمال . ومقتضاه أنّ التّفصيل يغني عن الإجمال وإن كان الإجمال أعمّ ، لشموله لمثل فاطمة - عليها السّلام . فلعلّ الظَّاهر أنّه لا بدّ من التعقّب بالآل إذا خلى عن التّفصيل وعدم لزوم الآل إذا كان متعقّبا