تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وتتعيّن هذه اللَّفظة ( 1 )
شرح
( 1 ) قال - قدّس سرّه - في الجواهر - : « إنّ في التذكرة : ويجب في كلّ خطبة منهما حمد اللَّه تعالى ، ويتعيّن « الحمد للَّه » عند علمائنا أجمع [ انتهى ] واستدلّ بالتأسّي لأنّه صلَّى اللَّه عليه وآله داوم عليه ، وبالاحتياط ، وبقول الصّادق عليه السّلام : « يحمد اللَّه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 38 ح 2 من باب 25 من أبواب صلاة الجمعة .ثمّ قال : إذا عرفت ذلك فهل يجزيه لو قال : الحمد للرّحمن ، أو لربّ العالمين ؟ [ انتهى ] ومن ذلك يظهر أنّ مراده بمعقد الإجماع لفظ التحميد لا لفظ الجلالة » انتهى ملخّصا ( 2 )( 2 ) الجواهر ج 11 ص 208 و 209 .. ويستدلّ على تعيّن لفظ « الحمد للَّه » بما تقدّم من صحيح ابن مسلم ( 3 )( 3 ) في ص 225 .، وبما ورد في الخطب الأربع المتقدّم عن أمير المؤمنين وغيره صلوات اللَّه وسلامه عليهم أجمعين ، وبما تقدّم من نقل الإجماع عن التّذكرة . وفي الكلّ نظر : لأنّه ليس في نقل الخطبة وكذلك تعليمها دلالة على لزوم الألفاظ الخاصّة ، كما هو واضح عند العرف ، وإلَّا كان اللازم الاقتصار على الخطب المأثورة وعدم التخطَّي عنها ، فلا يصحّ الاستدلال على التّعيّن بورود اللَّفظ المذكور في خطبتي أمير المؤمنين ، وبكونه مذكورا في الخطبة الَّتي علَّمها أبو جعفر عليه السّلام على ما في صحيح ابن مسلم . وأمّا الإجماع فلعلّ المقصود لزوم عنوان الحمد ، ولذا استدلّ بقول الصّادق عليه السّلام : « يحمد اللَّه » إذ لا يستفاد من الكلمة المذكورة لزوم قول « الحمد للَّه » . واحتمال كون « يحمد اللَّه » مشتقّا من لفظ « الحمد للَّه » فيكون كالحوقلة من الألفاظ الحاكية عن الألفاظ ، خلاف الظَّاهر قطعا . فالتّحقيق بحسب الأدلَّة : لزوم عنوان الحمد وعدم كفاية ما يصدق عليه الحمل