و [ اشتمال كلّ واحدة منهما ] على الصّلاة على رسول اللَّه « ص » ( 1 )
شرح
بالحمل الشّائع ، وذلك لقوله عليه السّلام في موثّق سماعة المتقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 224 .« فيحمد اللَّه ويثني عليه » فإنّ الحمد في قبال الثّناء ظاهر في نفس العنوان ، وإلَّا فالثّناء أيضا مصداق للحمد . فلو فرض لفظ مرادف للحمد في العربيّة لكان مقتضى ذلك كفايته ، كما أنّه لو فرض عدم لزوم العربيّة لكان مقتضى ذلك كفاية ما يرادفه في سائر اللَّغات .
والظَّاهر أنّه لا دليل على لزوم لفظ الجلالة لصدق « يحمد اللَّه » على من حمده تعالى ، لأنّ الظَّاهر أنّ اللَّفظ حاك عن المعنى ، وليست القضيّة لفظيّة ، وكون المقصود هو المعنى واللَّفظ الخاصّ - على فرض إمكانه - خلاف الظَّاهر قطعا ، إلَّا أنّ الأولى والأحوط الإتيان بكلمة « الحمد للَّه » . واللَّه أعلم .
قال - قدّس سرّه - في الجواهر ما ملخّصه : « لا يبعد اعتبار الثّناء زيادة على ذلك ، كما في موثّق سماعة وصحيح ابن مسلم وخطبتي أمير المؤمنين عليه السّلام ومعقد إجماع الخلاف والغنية وظاهر كشف الحقّ . واحتمال كون العطف في موثّق سماعة في الموضعين تفسيرا لما سبق ، لا يخلو عن بعد » ( 2 )( 2 ) الجواهر ج 11 ص 209 ..
أقول : ما ذكره لا يخلو عن جودة ، فالأقرب أو الأحوط هو الثّناء عليه تعالى في الخطبتين زيادة على الحمد ولو بأن يكون بالشّهادة له تعالى على التّوحيد ، كما في بعض خطب أمير المؤمنين - عليه الصلاة والسّلام .
( 1 ) قال في الجواهر : « وأمّا الصّلاة على النبيّ وآله عليهم السّلام فخيرة الأكثر - نقلا وتحصيلا - وجوبها ، بل هو معقد إجماع الخلاف والغنية والتّذكرة وغيرها ، بل لا خلاف فيه فيما أجد في الثّانية . نعم خيرة المصنّف في النّافع والمعتبر والمحكيّ عن السيّد وموضع من السّرائر : عدم وجوبها في الأولى » ( 3 )( 3 ) الجواهر ج 11 ص 209 ..