شرح
ويختم الخطبة من غير ذكر صلاة عليه صلَّى اللَّه عليه وآله بعد ذلك .
5 - في الوسائل عن العلل وعيون الأخبار ، عن الرّضا - عليه السّلام - « قال :
إنّما جعلت الخطبة يوم الجمعة لأنّ الجمعة مشهد عامّ فأراد أن يكون للأمير سبب إلى موعظتهم وترغيبهم في الطَّاعة وترهيبهم من المعصية ، وتوقيفهم على ما أراد من مصلحة دينهم ودنياهم ، ويخبرهم بما ورد عليهم من الآفاق ( و ) من الأهوال الَّتي لهم فيها المضرّة والمنفعة ، ولا يكون الصّابر في الصّلاة منفصلا وليس بفاعل غيره ممّن يؤمّ النّاس في غير يوم الجمعة ، وإنّما جعلت خطبتين ، ليكون واحدة للثّناء على اللَّه والتمجيد والتقديس للَّه عزّ وجلّ ، والأخرى للحوائج والأعذار والإنذار والدّعاء ، ولما يريد أن يعلمهم من أمره ونهيه ما فيه الصّلاح والفساد » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 39 ح 6 من باب 25 من أبواب صلاة الجمعة وقد مرّ في ص 81 مع اختلاف يسير ..
إذا تحقّق ذلك فنقول : هنا مسائل تأتي في طيّ نقل المتن ، منها ما تقدّم من وجوب التحميد في الخطبتين ، وقد مرّ أنّه نقل على ذلك الإجماع .
ويدلّ على ذلك موثّق سماعة المتقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 224 .والظَّاهر أنّ قوله - عليه السّلام - « ينبغي » راجع إلى لبس العمامة والبرد اليمنيّ أو العدنيّ ، فإنّ قوله : « ينبغي للإمام الَّذي يخطب » لا يكون المقصود منه بيان جميع ما يتعلَّق بالخطبة من الشّرائط والكيفيّات . والشّاهد على ذلك خلوّ قوله : « يحمد اللَّه » عن العاطف ، فهو بحسب الظَّاهر جملة مستقلَّة ، مع أنّ ظهور « ينبغي » في الأخبار في خصوص الاستحباب محلّ منع ، بل يمكن دعوى أنّ الظَّاهر منه ، البعث الجامع بين الوجوب والاستحباب ، والبعث حجّة على الوجوب .
وأمّا دلالة باقي الرّوايات على وجوبه محلّ نظر ، لأنّها إمّا في مقام تعليم الخطبة المعلوم عدم كون الخطبة الخاصّة من الواجبات ، وإمّا في مقام نقل الخطبة . نعم